مَالِكٍ، وَاللَّيْثِ، وَيَحْيَى بنِ أَيُّوْبَ، وَعَمْرِو بنِ الحَارِثِ، وَغَيْرِهِم؟!
قَالَ عَلِيُّ بنُ الجُنَيْدِ الحَافِظُ: سَمِعْتُ أَبَا مُصْعَبٍ الزُّهْرِيَّ يُعَظِّمُ ابْنَ وَهْبٍ، وَيَقُوْلُ: مَسَائِلُهُ عَنْ مَالِكٍ صَحِيْحَةٌ.
وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ: هُوَ صَدُوْقٌ، صَالِحُ الحَدِيْثِ (١) .
وَقَالَ أَبُو أَحْمَدَ بنُ عَدِيٍّ فِي (كَامِلِهِ (٢»: هُوَ مِنَ الثِّقَاتِ، لاَ أَعْلَمُ لَهُ حَدِيْثًا مُنْكَرًا إِذَا حَدَّثَ عَنْهُ ثِقَةٌ.
وَرَوَى: أَبُو طَالِبٍ، عَنْ أَحْمَدَ بنِ حَنْبَلٍ، قَالَ:
ابْنُ وَهْبٍ يَفصِلُ السَّمَاعَ مِنَ العَرْضِ، مَا أَصَحَّ حَدِيْثَهُ وَأَثْبَتَه! وَقَدْ كَانَ يُسِيءُ الأَخْذَ، لَكِنْ مَا رَوَاهُ أَوْ حَدَّثَ بِهِ، وَجَدتُهُ صَحِيْحًا (٣) .
وَقَالَ يَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ: ثِقَةٌ (٤) .
قَالَ خَالِدُ بنُ خِدَاشٍ: قُرِئَ عَلَى عَبْدِ اللهِ بنِ وَهْبٍ كِتَابُ (أَهْوَالِ يَوْمِ القِيَامَةِ) - تَأْلِيْفُهُ - فَخَرَّ مَغْشِيًّا.
قَالَ: فَلَمْ يَتَكَلَّمْ بِكَلِمَةٍ حَتَّى مَاتَ بَعْدَ أَيَّامٍ - رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى (٥) -.
وَعَنْ سُحْنُوْنَ الفَقِيْهِ، قَالَ: كَانَ ابْنُ وَهْبٍ قَدْ قَسَمَ دَهْرَهُ أَثْلاَثًا، ثُلُثًا فِي الرِّبَاطِ، وَثُلُثًا يُعَلِّمُ النَّاسَ بِمِصْرَ، وَثُلُثًا فِي الحَجِّ، وَذُكِرَ أَنَّهُ حَجَّ سِتًّا وَثَلاَثِيْنَ حَجَّةً.
(١) " الجرح والتعديل " ٥ / ١٩٠.
(٢) ص ٤٣٧، وقال المؤلف في " الميزان " ٢ / ٥٢١، تناكد ابن عدي بإيراده في " الكامل ".
(٣) " الانتقاء " لابن عبد البر ٤٨، ٤٩.
(٤) تاريخ يحيى بن معين ٣٣٦.
(٥) " الانتقاء " لابن عبد البر: ٤٩.