تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القَيْسِ عَلَى رَسُوْلِ اللهِ -ﷺ- فَأَمَرَهُم بِالإِيْمَانِ بِاللهِ -عز وجل- قَالَ: (تَدرُوْنَ مَا الإِيْمَانُ بِاللهِ؟) .

قَالُوا: اللهُ وَرَسُوْلُهُ أَعْلَمُ.

قَالَ: (شَهَادَةُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُوْلُ اللهِ، وَإِقَامُ الصَّلاَةِ، وَإِيْتَاءُ الزَّكَاةِ، وَصَوْمُ رَمَضَانَ، وَأَنْ تُعْطُوا الخُمُسَ مِنَ المَغْنَمِ (١» .

رَوَاهُ: أَبُو دَاوُدَ، عَنْ أَحْمَدَ.

قَالَ مُحَمَّدُ بنُ عَمْرِو بنِ عُبَيْدَةَ العُصْفُرِيُّ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بنَ المَدِيْنِيِّ قَالَ:

رَأَيْتُ خَالِدَ بنَ الحَارِثِ فِي النَّومِ، فَقُلْتُ: مَا فَعَلَ اللهُ بِكَ؟

قَالَ: غَفَرَ لِي، عَلَى أَنَّ الأَمْرَ شَدِيْدٌ.

قُلْتُ: فَمَا فَعلَ يَحْيَى القَطَّانُ؟

قَالَ: نَرَاهُ كَمَا يُرَى الكَوْكَبُ الدُّرِّيُّ فِي أُفُقِ السَّمَاءِ.

قَالُوا: تُوُفِّيَ يَحْيَى بنُ سَعِيْدٍ فِي صَفَرٍ، سَنَةَ ثَمَانٍ وَتِسْعِيْنَ وَمائَةٍ، قَبْلَ مَوْتِ ابْنِ مَهْدِيٍّ، وَابْنِ عُيَيْنَةَ، بِأَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ - رَحِمَهُمُ اللهُ تَعَالَى -.

قَالَ أَبُو بَكْرٍ بنُ أَبِي دَاوُدَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ مُحَمَّدِ بنِ سَعِيْدٍ التِّرْمِذِيِّ، قَالَ:

قَدِمْتُ البَصْرَةَ أَكْتُبُ الحَدِيْثَ، وَكَانَ يَحْيَى بنُ سَعِيْدٍ القَطَّانُ يَجْلِسُ عَلَى مَوْضِعٍ مُرْتَفِعٍ، وَيَمُرُّ بِهِ أَصْحَابُ الحَدِيْثِ وَاحِدًا وَاحِدًا، يُحَدِّثُ كُلَّ إِنْسَانٍ بِحَدِيْثٍ، فَمَرَرْتُ بِهِ لأَسْأَلَهُ، فَقَالَ لِي: اصعَدْ، وَاقرَأْ حَدْرًا، وَاقرَأْ مِنْ سُورَةٍ وَاحِدَةٍ.

فَقَرَأْتُ: ﴿إِذَا زُلْزِلَتِ ...﴾، فَسَقَطَ مَغْشِيًّا عَلَيْهِ، فَأَصَابَهُ خَشَبَةُ جَزَّارٍ.

(١) إسناده صحيح وهو في " المسند " ١ / ٢٢٨، و" سنن أبي داود " (٣٦٩٢) في الاشربة: باب في الاوعية، وأبو جمرة، بالجيم والراء: هو نصر بن عمران الضبعي من بني ضبيعة، وهم بطن من عبد القيس، وأخرجه البخاري ١ / ١٢٠، ١٢٥ في الايمان: باب أداء الخمس من الايمان من طريق علي بن أبي الجعد، عن شعبة بهذا الإسناد، وأخرجه مسلم (١٧) في الايمان من طرق عن أبي جمرة.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ٩ · الصفحة ١٨٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ٩ · ص ١٨٧