جَعْفَرٍ بنُ المُنَادِي، وَخَلْقٌ.
وَكَانَ حُجَّةً وِفَاقًا، لَهُ قَدَمٌ رَاسِخٌ فِي التَّقوَى.
قِيْلَ: إِنَّهُ مَكَثَ عِشْرِيْنَ سَنَةً لَمْ يَرْفَعْ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ - رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ - وَكَانَ مِنْ أَعْلَمِ النَّاسِ بِشَرِيْكٍ.
قَالُوا: تُوُفِّيَ سَنَةَ خَمْسٍ وَتِسْعِيْنَ وَمائَةٍ.
رَوَى عَنْ: شَرِيْكٍ سِتَّةَ آلاَفِ حَدِيْثٍ.
أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيْلُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ للهِ بنُ أَحْمَدَ، أَخْبَرَنَا هِبَةُ اللهِ بنُ هِلاَلٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ عَلِيٍّ الدَّقَّاقُ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَمَانِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بنُ مُحَمَّدٍ المُعَدَّلُ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ عَمْرٍو الرَّزَّازُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ عُبَيْدِ اللهِ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بنُ الأَزْرَقِ، حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ سَعْدِ بنِ إِبْرَاهِيْمَ، عَنْ نَافِعِ بنِ جُبَيْرٍ، عَنْ أَبِيْهِ:
أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ -ﷺ- قَالَ: (لاَ حِلْفَ فِي الإِسْلاَمِ، وَأَيُّمَا حِلْفٌ كَانَ فِي الجَاهِلِيَّةِ، لَمْ يَزِدْهُ الإِسْلاَمُ إِلاَ شِدَّةً) . (١)
(١) إسناده صحيح، وأخرجه مسلم (٢٥٣٠) في فضائل الصحابة: باب مؤاخاة النبي ﷺ، وأبو داود (٢٩٢٥) في الفرائض: باب في الحلف من طرق عن زكريا بن أبي زائدة بهذا الإسناد.
قال ابن الأثير في " النهاية ": أصل الحلف: المعاقدة والمعاهدة على التعاضد والتساعد والاتفاق، فما كان منه في الجاهلية على الفتن والقتال بين القبائل والغارات، فذلك الذي ورد النهي عنه في الإسلام بقوله ﷺ " لا حلف في الإسلام " وما كان منه في الجاهلية على نصر المظلوم، وصلة الارحام، كحلف المطيبين وما جرى مجراه، فذلك الذي قال فيه ﷺ " وأيما حلف كان في الجاهلية لم يزده الإسلام إلا شدة " يريد من المعاقدة على الخير، ونصرة الحق.