تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَعَنْ مَالِكٍ، قَالَ: جُنَّةُ العَالِمِ: (لاَ أَدْرِي)، فَإِذَا أَغفَلَهَا أُصِيْبَتْ مَقَاتِلُهُ (١) .

قَالَ مُصْعَبُ بنُ عَبْدِ اللهِ: كَانَتْ حَلْقَةُ مَالِكٍ فِي زَمَنِ رَبِيْعَةَ مِثْلَ حَلْقَةِ رَبِيْعَةَ وَأَكْبَرَ، وَقَدْ أَفْتَى مَعَهُ عِنْدَ السُّلْطَانِ.

الزُّبَيْرُ بنُ بَكَّارٍ: حَدَّثَنَا مُطَرِّفٌ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ، قَالَ:

لَمَّا أَجْمَعتُ التَّحوِيلَ عَنْ مَجْلِسِ رَبِيْعَةَ، جَلَسْتُ أَنَا وَسُلَيْمَانُ بنُ بِلاَلٍ فِي نَاحِيَةِ المَسْجِدِ، فَلَمَّا قَامَ رَبِيْعَةُ، عَدَلَ إِلَيْنَا، فَقَالَ:

يَا مَالِكُ، تَلعَبُ بِنَفْسِك زَفَنْتَ (٢)، وَصَفَّقَ لَكَ سُلَيْمَانُ، بَلَغتَ إِلَى أَنْ تَتَّخِذَ مَجْلِسًا لِنَفْسِكَ؟! ارْجِعْ إِلَى مَجْلِسِكَ.

قَالَ الهَيْثَمُ بنُ جَمِيْلٍ: سَمِعْتُ مَالِكًا سُئِلَ عَنْ ثَمَانٍ وَأَرْبَعِيْنَ مَسْأَلَةً، فَأَجَابَ فِي اثْنَتَيْنِ وَثَلاَثِيْنَ مِنْهَا بِـ: لاَ أَدْرِي.

وَعَنْ خَالِدِ بنِ خِدَاشٍ، قَالَ: قَدِمْتُ عَلَى مَالِكٍ بِأَرْبَعِيْنَ مَسْأَلَةً، فَمَا أَجَابَنِي مِنْهَا إِلاَّ فِي خَمْسِ مَسَائِلَ.

ابْنُ وَهْبٍ: عَنْ مَالِكٍ، سَمِعَ عَبْدَ اللهِ بنَ يَزِيْدَ بنِ هُرْمُزَ يَقُوْلُ:

يَنْبَغِي لِلْعَالِمِ أَنْ يُورِّثَ جُلَسَاءهُ قَوْلَ: (لاَ أَدْرِي)، حَتَّى يَكُوْنَ ذَلِكَ أَصْلًا يَفْزَعُوْنَ إِلَيْهِ.

قَالَ ابْنُ عَبْدِ البَرِّ: صَحَّ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ أَنَّ: (لاَ أَدْرِي) نِصْفُ العِلْمِ (٣) .

(١) " الانتقاء " ص ٣٧.

(٢) زفنت: يقال زفن، يزفن بكسر العين: رقص.

(٣) انظر " ترتيب المدارك " ١ / ١٤٤، ١٥٢.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ٨ · الصفحة ٧٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ٨ · ص ٧٧