تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الحَارِثُ بنُ مِسْكِيْنٍ: سَمِعْتُ ابْنَ وَهْبٍ يَقُوْلُ:

لَوْلاَ أَنِّي أَدْرَكتُ مَالِكًا وَاللَّيْثَ، لَضَلَلْتُ.

هَارُوْنُ بنُ سَعِيْدٍ: سَمِعْتُ ابْنَ وَهْبٍ ذَكَرَ اخْتِلاَفَ الحَدِيْثِ وَالرِّوَايَاتِ، فَقَالَ:

لَوْلاَ أَنِّي لَقِيْتُ مَالِكًا، لَضَلَلْتُ (١) .

وَقَالَ يَحْيَى القَطَّانُ: مَا فِي القَوْمِ أَصَحُّ حَدِيْثًا مِنْ مَالِكٍ، كَانَ إِمَامًا فِي الحَدِيْثِ.

قَالَ: وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ فَوْقَهُ فِي كُلِّ شَيْءٍ.

قَالَ الشَّافِعِيُّ: قَالَ مُحَمَّدُ بنُ الحَسَنِ (٢):

أَقَمْتُ عِنْدَ مَالِكٍ ثَلاَثَ سِنِيْنَ وَكَسْرًا، وَسَمِعْتُ مِنْ لَفْظِه أَكْثَرَ مِنْ سَبْعِ مائَةِ حَدِيْثٍ، فَكَانَ مُحَمَّدٌ إِذَا حَدَّثَ عَنْ مَالِكٍ امْتَلأَ مَنْزِلُهُ، وَإِذَا حَدَّثَ عَنْ غَيْرِه مِنَ الكُوْفِيِّيْنَ، لَمْ يَجِئْهُ إِلاَّ اليَسِيْرُ.

وَقَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ العَدَنِيُّ: سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ يَقُوْلُ:

مَالِكٌ مُعَلِّمِي، وَعَنْهُ أَخَذْتُ العِلْمَ.

وَعَنِ الشَّافِعِيِّ، قَالَ: كَانَ إِذَا شَكَّ فِي حَدِيْثٍ طَرَحَهُ كُلَّهُ.

أَبُو عُمَرَ بنُ عَبْدِ البَرِّ: حَدَّثَنَا قَاسِمُ بنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بنُ سَعْدٍ،

(١) الخبر في " ترتيب المدارك " ١ / ١٤١، بلفظ: " لولا أن الله استنقذنا بمالك والليث لضللنا ".

(٢) هو الامام المجتهد، صاحب التصانيف السائرة في الفقه والحديث، صاحب أبي حنيفة وتلميذه، وراوي " الموطأ " عن الامام مالك، وقد سمعه منه كله، وضمنه زيادات كثيرة، ليست في غيره من الموطآت التي رواها غيره من الأئمة عن مالك، ولمحمد فيه اجتهادات كثيرة، خالف فيها مالكا وأبا حنيفة وأصحابه، يعبر عنها بقوله: وبه نأخذ، وعليه الفتوى، وبه يفتى، وعليه الاعتماد، وعليه عمل الأمة، وهذا الصحيح، وهو الاشهر، ونحو ذلك، وهو يعد بحق مصدرا من المصادر الأصلية الوثيقة لفقه أهل المدينة والعراق، انظر " مقدمة اللكنوي " لشرح " الموطأ " وسترد ترجمة محمد بن الحسن في الجزء التاسع من هذا الكتاب.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ٨ · الصفحة ٧٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ٨ · ص ٧٥