تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

زَالَ النَّاسُ كَذَلِكَ، وَلَكِن نَعُوْذُ بِاللهِ مِنْ تَتَابُعِ الأَلسِنَةِ كُلِّهَا (١) .

أَحْمَدُ بنُ سَعِيْدٍ الرِّبَاطِيُّ (٢): سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّزَّاقِ يَقُوْلُ:

سَأَلَ سَنْدَلٌ (٣) مَالِكًا عَنْ مَسْأَلَةٍ، فَأَجَابَهُ، فَقَالَ: أَنْتَ مِنَ النَّاسِ، أَحْيَانًا تُخطِئُ، وَأَحْيَانًا لاَ تُصِيْبُ.

قَالَ: صَدَقتَ، هَكَذَا النَّاسُ.

فَقِيْلَ لِمَالِكٍ: لَمْ تَدرِ مَا قَالَ لَكَ؟

فَفَطِنَ لَهَا، وَقَالَ: عَهِدتُ العُلَمَاءَ، وَلاَ يَتَكَلَّمُوْنَ بِمِثْلِ هَذَا، وَإِنَّمَا أُجِيْبُه عَلَى جَوَابِ النَّاسِ.

حَرْملَةُ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، سَمِعْتُ مَالِكًا يَقُوْلُ:

لَيْسَ هَذَا الجَدَلُ مِنَ الدِّيْنِ بِشَيْءٍ.

ابْنُ وَهْبٍ: عَنْ مَالِكٍ، قَالَ:

دَخَلْتُ عَلَى المَنْصُوْرِ، وَكَانَ يَدْخُلُ عَلَيْهِ الهَاشِمِيُّوْنَ، فَيُقَبِّلُوْنَ يَدَهُ وَرِجْلَهُ - عَصَمَنِي اللهُ مِنْ ذَلِكَ -.

الحَارِثُ بنُ مِسْكِيْنٍ: أَخْبَرَنَا ابْنُ القَاسِمِ، قَالَ:

قِيْلَ لِمَالِكٍ: لِمَ لَمْ تَأْخُذْ عَنْ عَمْرِو بنِ دِيْنَارٍ؟

قَالَ: أَتَيْتُهُ، فَوَجَدتُهُ يَأْخذُوْنَ عَنْهُ قِيَامًا، فَأَجْلَلْتُ حَدِيْثَ رَسُوْلِ اللهِ -ﷺ- أَنْ آخُذَهُ قَائِمًا.

إِبْرَاهِيْمُ بنُ المُنْذِرِ: حَدَّثَنَا مَعْنٌ، وَغَيْرُهُ، عَنْ مَالِكٍ، قَالَ:

لاَ يُؤْخَذُ العِلْمُ عَنْ أَرْبَعَةٍ: سَفِيْهٍ يُعلِنُ السَّفَهَ، وَإِنْ كَانَ أَرْوَى النَّاسِ، وَصَاحِبِ بِدْعَةٍ يَدعُو إِلَى هَوَاهُ، وَمَنْ يَكْذِبُ فِي حَدِيْثِ النَّاسِ، وَإِنْ كُنْتُ لاَ أَتَّهِمُهُ فِي

(١) أورده في " الحلية " ٦ / ٣٢١.

(٢) نسبة إلى الرباط: اسم لموضع رباط الخيل وملازمة أصحابها الثغر لحفظه من عدو الإسلام، فيقال لفاعل ذلك: مرابط وإنما قيل له: الرباطي، لان كان على الرباط وعمارته، وتولي الاوقاف التي له.

(٣) سندل: لقب عمر بن قيس المكي، تركه أحمد والنسائي والدارقطني وقال يحيى بن معين ليس بثقة، وقال البخاري: منكر الحديث، وقال أحمد أيضا: أحاديث بواطيل، والخبر أورده المؤلف في " ميزانه " بنحوه.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ٨ · الصفحة ٦٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ٨ · ص ٦٧