تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مُهَنَّا بنُ يَحْيَى: حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ، عَنْ سَعِيْدِ بنِ عَبْدِ العَزِيْزِ، عَنْ مَكْحُوْلٍ:

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، مَرْفُوْعًا: (يُحْشَرُ الحَكَّارُوْنَ، وَقَتَلَةُ الأَنْفُسِ إِلَى جَهَنَّمَ فِي دَرَجَةٍ وَاحِدَةٍ (١» .

تَفَرَّدَ بِهِ: مُهَنَّا، وَهُوَ صَدُوْقٌ.

وَفِي سَنَدِهِ انْقِطَاعٌ.

بَقِيَّةُ بنُ الوَلِيْدِ: قَالَ شَرِيْكٌ، عَنْ كُلَيْبِ بنِ وَائِلٍ:

عَنِ ابْنِ عُمَرَ، مَرْفُوْعًا: (لاَ تُسَاكِنُوا الأَنْبَاطَ فِي بِلاَدِهِم، وَلاَ تُنَاكِحُوا الخُوْزَ، فَإِنَّ لَهُم أُصُوْلًا تَدْعُوْهُم إِلَى غَيْرِ الوَفَاءِ) .

وَهَذَا مُنْكَرٌ جِدًّا، قَدْ أَسقَطَ بَقِيَّةُ مَنْ حَدَّثَهُ بِهِ عَنْ شَرِيْكٍ.

قَالَ العُقَيْلِيُّ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ سَعِيْدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ الحَكَمِ، عَنْ وَكِيْعٍ، قَالَ:

مَا سَمِعْتُ أَحَدًا أَجرَأَ عَلَى أَنْ يَقُوْلَ: قَالَ رَسُوْلُ اللهِ -ﷺ- مِنْ بَقِيَّةَ.

قَالَ عَبْدُ الحَقِّ فِي (الأَحْكَامِ) لَهُ فِي مَوَاضِعَ: بَقِيَّةُ لاَ يُحْتَجُّ بِهِ.

وَرَوَى أَيْضًا لَهُ أَحَادِيْثَ سَاكِتًا عَنْ تَلْيِينِهَا.

قَالَ الحَافِظُ أَبُو الحَسَنِ بنُ القَطَّانِ: بَقِيَّةُ يُدَلِّسُ عَنِ الضُّعَفَاءِ، وَيَسْتبِيْحُ ذَلِكَ، وَهَذَا إِنْ صَحَّ، مُفسِدٌ لِعَدَالَتِه.

قُلْتُ: نَعَمْ، تَيَقَنَّا أَنَّهُ كَانَ يَفْعَلُه، وَكَذَلِكَ رَفِيْقُهُ الوَلِيْدُ بنُ مُسْلِمٍ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ، وَلَكِنَّهُم مَا يُظَنُّ بِهِم أَنَّهُمُ اتَّهَمُوا مَنْ حَدَّثَهُم بِالوَضعِ لِذَلِكَ

(١) أورده الشوكاني في " الفوائد المجموعة ": ١٤٤.

ونسبه لابن عدي، وضعفه ببقية، وذكره المنذري في " الترغيب والترهيب " ٢ / ٥٨٤، وقال: ذكره رزين، وهو مما انفرد به مهنا بن

يحيى، عن بقية بن الوليد، عن سعيد بن عبد العزيز، عن مكحول، عن أبي هريرة.

وفيه نكارة ظاهرة.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ٨ · الصفحة ٥٢٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ٨ · ص ٥٢٨