تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَتَتَبَّعتُ حَدِيْثَه، وَكَتَبتُ النُّسَخَ عَلَى الوَجْهِ، وَتَتَبَّعتُ مَا لَمْ أَجِدْ بِعُلُوٍّ مِنْ رِوَايَةِ القُدَمَاءِ عَنْهُ، فَرَأْيْتُهُ ثِقَةً، مَأْمُوْنًا، وَلَكِنَّهُ كَانَ مُدَلِّسًا، يُدَلِّسُ عَلَى عُبَيْدِ اللهِ بنِ عُمَرَ، وَشُعْبَةَ، وَمَالِكٍ، مَا أَخَذَه عَنْ مِثْلِ مُجَاشِعِ بنِ عَمْرٍو، وَالسَّرِيِّ بنِ عَبْدِ الحَمِيْدِ، وَعُمَرَ بنِ مُوْسَى المَيْتَمِيِّ، وَأَشبَاهِهِم، فَرَوَى عَنْ أُوْلَئِكَ الثِّقَاتِ الَّذِيْنَ رَآهُم بِالتَّدْلِيسِ مَا سَمِعَ مِنْ هَؤُلاَءِ الضُّعَفَاءِ عَنْهُم، فَكَانَ يَقُوْلُ: قَالَ عُبَيْدُ اللهِ، وَقَالَ مَالِكٌ، فَحَمَلُوا عَنْ بَقِيَّةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، وَعَنْ بَقِيَّةَ بنِ مَالِكٍ، وَسَقَطَ الوَاهِي بَيْنَهُمَا، فَالتَزَقَ المَوْضُوْعُ بِبَقِيَّةَ، وَتَخَلَّصَ الوَاضِعُ مِنَ الوَسطِ (١) .

وَكَانَ ابْنُ مَعِيْنٍ يُوَثِّقُه.

وَحَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بنُ مُحَمَّدٍ الخُزَاعِيُّ بِدِمَشْقَ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ:

عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ-: (مَنْ أَدْمَنَ عَلَى حَاجِبِهِ بِالمُشطِ، عُوْفِيَ مِنَ الوَبَاءِ (٢» .

وَبِهِ: إِلَى النَّبِيِّ -ﷺ-: (إِذَا جَامَعَ أَحَدُكُمْ زَوْجَتَهُ، فَلاَ يَنْظُرْ إِلَى فَرْجِهَا، فَإِنَّ ذَلِكَ يُوْرِثُ العَمَى) (٣) .

وَبِهِ: قَالَ - عَلَيْهِ الصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ -: (تَرِّبُوا الكِتَابَ وَسُحُّوْهُ مِنْ أَسْفَلِهِ، فَإِنَّهُ أَنْجَحُ لِلْحَاجَةِ) (٤) .

(١) كتاب المجروحين والضعفاء ١ / ٢٠٠، ٢٠١ والزيادتان منه، وفيه بعد قوله من الوسط: وإنما امتحن بقية بتلاميذ له كانوا يسقطون الضعفاء من حديثه، ويسوونه، فالتزق ذلك كله به.

(٢) ذكره الشوكاني في " الفوائد المجموعة " ص ١٩٨ وقد نقل الحكم عليه بالوضع عن ابن حبان والدارقطني، وأخرجه أبو نعيم في " تاريخ أصبهان " وقال: منكر بمرة.

(٣) وممن حكم عليه بالوضع غير ابن حبان: ابن أبي حاتم في " العلل " وابن الجوزي في " الموضوعات " و" الفوائد المجموعة " ص ١٢٧.

(٤) ذكره ابن عدي في الكامل: ١ / ١٧ / ١ و١ / ٤٩ / ١ وزاد قوله: والتراب مبارك.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ٨ · الصفحة ٥٢٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ٨ · ص ٥٢٤