قَالَ أَبُو مُعِيْنٍ الرَّازِيُّ: عَنْ يَحْيَى بنِ مَعِيْنٍ، قَالَ:
كَانَ شُعْبَةُ مُبَجِّلًا لِبَقِيَّةَ حَيْثُ قَدِمَ بَغْدَادَ.
عَبْدُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ بنِ حَنْبَلٍ، قَالَ: سُئِلَ أَبِي عَنْ بَقِيَّةَ، وَإِسْمَاعِيْلَ، فَقَالَ:
بَقِيَّةُ أَحَبُّ إِلَيَّ، وَإِذَا حَدَّثَ عَنْ قَوْمٍ لَيْسُوا بِمَعْرُوْفِيْنَ، فَلاَ تَقبَلُوْهُ.
قَالَ أَحْمَدُ بنُ زُهَيْرٍ: سُئِلَ ابْنُ مَعِيْنٍ عَنْ بَقِيَّةَ، فَقَالَ:
إِذَا حَدَّثَ عَنِ الثِّقَاتِ مِثْلِ صَفْوَانَ بنِ عَمْرٍو، وَغَيْرِه، وَأَمَّا إِذَا حَدَّثَ عَنْ أُوْلَئِكَ المَجْهُوْلِيْنَ، فَلاَ، وَإِذَا كَنَّى الرَّجُلَ أَوْ لَمْ يُسَمِّ اسْمَهُ، فَلَيْسَ يُسَاوِي شَيْئًا.
وَسُئِلَ أَيُّمَا أَثْبَتُ: هُوَ أَوْ إِسْمَاعِيْلُ؟
قَالَ: كِلاَهُمَا صَالِحَانِ.
يَعْقُوْبُ بنُ شَيْبَةَ: عَنْ أَحْمَدَ بنِ العَبَّاسِ، سَمِعَهُ يَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ يَقُوْلُ:
بَقِيَّةُ يُحَدِّثُ عَمَّنْ هُوَ أَصْغَرُ مِنْهُ، وَعِنْدَهُ أَلْفَا حَدِيْثٍ عَنْ شُعْبَةَ صِحَاحٌ، كَانَ يُذَاكِرُ شُعْبَةَ بِالفِقْهِ.
وَلَقَدْ قَالَ لِي أَبُو نُعَيْمٍ: كَانَ بَقِيَّةُ يَضِنُّ بِحَدِيْثِهِ عَنِ الثِّقَاتِ، طَلَبْتُ مِنْهُ كِتَابَ صَفْوَانَ، قَالَ: كِتَابُ صَفْوَانَ؟
ثُمَّ قَالَ ابْنُ مَعِيْنٍ: كَانَ يُحَدِّثُ عَنِ الضُّعَفَاءِ بِمائَةِ حَدِيْثٍ قَبْلَ أَنْ يُحَدِّثَ عَنِ الثِّقَةِ بِحَدِيْثٍ.
= الشريف، ككثير من كتب الاخلاق والوعظ المنتشرة بالايدي، فلا يكفي عز والحديث إليها، ولا يخرج القارئ من الوزر.
والذين سوغوا العمل بالحديث الضعيف في فضائل الاعمال، ذكروا له شروطا ثلاثة: الأول أن يكون مندرجا تحت أصل عام، والثاني: أن يكون الضعف غير شديد، فيخرج من انفرد من الكذابين والمتهمين ومن فحش غلطه، والثالث: ألا يعتقد عند العمل به ثبوته، لئلا ينسب إلى النبي ﷺ ما لم يقله.
وقد اشترط الشيخ محدث الديار الشامية رحمه الله في جواز العمل بالحديث الضعيف في فضائل الاعمال شرطين: الأول: عدم إسناد لفظه للنبي ﷺ، والثاني: ألا يخالف ما فيه من حكم حديثا صحيحا أو حكما معروفا.