تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عَنْ رَقَبَةَ، عَنْ قَيْسِ بنِ مُسْلِمٍ فِي بَدْءِ الخَلْقِ (١)، وَقَدْ سَقطَ رَجُلٌ بَيْنَ عِيْسَى وَرَقَبَةَ، وَهُوَ أَبُو حَمْزَةَ السُّكَّرِيُّ، وَمَا أَدْرَكَ غُنْجَارُ رَقَبَةَ.

تُوُفِّيَ غُنْجَارُ: فِي آخِرِ سَنَةِ سِتٍّ وَثَمَانِيْنَ وَمائَةٍ.

قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: غُنْجَارُ لاَ شَيْءٌ.

أَنْبَأَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ مُحَمَّدٍ، وَفَاطِمَةُ بِنْتُ عَلِيٍّ، قَالاَ:

أَخْبَرَنَا عُمَرُ بنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ الحُصَيْنِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ غَيْلاَنَ، أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ المُزَكِّي، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ حَمْدُوْنَ بنِ رُسْتُمَ، قَالَ:

قُلْتُ بِبَلْخَ لِمُحَمَّدِ بنِ الفَضْلِ البُخَارِيِّ: حَدَّثَكُم عِيْسَى بنُ مُوْسَى غُنْجَارُ، حَدَّثَنَا أَبُو حَمْزَةَ السُّكَّرِيُّ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَيُّوْبَ، عَنْ مُحَمَّدِ بنِ سِيْرِيْنَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ:

قَالَ رَسُوْلُ اللهِ -ﷺ-: (لاَ يَقُوْلَنَّ أَحَدُكُم لِلْعِنَبِ الكَرْمَ، فَإِنَّمَا الكَرْمُ قَلْبُ ابْنِ آدَمَ (٢» .

فَأَقَرَّ بِهِ، وَقَالَ: نَعَمْ.

غَرِيْبٌ، مَا رَوَاهُ عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَيُّوْبَ، غَيْرُ أَبِي حَمْزَةَ، وَلاَ عَنْهُ سِوَى غُنْجَارُ.

وَقَعَ لَنَا عَالِيًا.

رَوَاهُ: الطَّبَرَانِيُّ فِي (مُعْجَمِهِ)، عَنْ مُحَمَّدِ بنِ إِبْرَاهِيْمَ الرَّازِيِّ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيْمُ بنُ مُحَمَّدٍ المُؤَدِّبُ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا غُنْجَارُ.

(١) ٦ / ٢٠٧ في أول بدء الخلق، ونصه: وروى عيسى (غنجار) عن رقبة، عن قيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب قال: سمعت عمر رضي الله عنه يقول: قام فينا النبي ﷺ مقاما فأخبرنا عن بدء الخلق، حتى دخل أهل الجنة منازلهم، وأهل النار منازلهم، حفظ ذلك من حفظ، ونسيه من نسيه.

(٢) رجاله ثقات وهو في " معجم الطبراني الصغير " ١ / ٧٧، وقد تحرف فيه عيسى بن موسى إلى: أبو عيسى، وأخرجه البخاري: ١٠ / ٤٦٥، ٤٦٧، ومسلم (٢٢٤٧) من حديث أبي هريرة مرفوعا: " لا تسموا العنب الكرم فإن الكرم المسلم ".

وفي رواية: " فإن الكرم قلب المؤمن "، وأخرجه مسلم (٢٢٤٨) من حديث واثل بن حجر مرفوعا بلفظ: " لا تقولوا الكرم، ولكن قولوا العنب والحبلة ".

قال ابن الجوزي: إنما نهي عن هذا لان العرب كانوا يسمونها كرما لما يدعون من إحداثها في قلوبي شاربيها من الكرم، فنهي عن تسميتها بما تمدح به لتأكيد ذمها وتحريمها، وعلم أن قلب المؤمن لما فيه من نور الايمان أولى بذلك الاسم.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ٨ · الصفحة ٤٨٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ٨ · ص ٤٨٨