تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَالَ الحُسَيْنُ بنُ مُحَمَّدٍ القَبَّانِيُّ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ بِشْرٍ، قَالَ:

سَمِعْتُ ابْنَ عُيَيْنَةَ عَشِيَّةَ السَّبْتِ، نِصْفَ شَعْبَانَ، سَنَةَ سِتٍّ وَتِسْعِيْنَ وَمائَةٍ يَقُوْلُ:

كَمُلَ لِي فِي هَذَا اليَوْمِ تِسْعٌ وَثَمَانُوْنَ سَنَةً، وُلِدْتُ لِلنِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ، سَنَةَ سَبْعٍ وَمائَةٍ.

قُلْتُ: عَاشَ إِحْدَى وَتِسْعِيْنَ سَنَةً.

فِي (فَاصِلِ) الرَّامَهُرْمُزِيِّ (١)، قَالَ مُحَمَّدُ بنُ الصَّبَّاحِ الجَرْدَانِيُّ:

قَالَ الخُطَيْمُ فِي ابْنِ عُيَيْنَةَ:

سِيْرِي نَجَاءً وَقَاكِ اللهُ مِنْ عَطَبٍ ... حَتَّى تُلاَقِي بَعْدَ البَيْتِ سُفْيَانَا

شَيْخُ الأَنَامِ وَمَنْ حَلَّتْ مَنَاقِبُهُ ... لاَقَى الرِّجَالَ وَحَازَ العِلْمَ أَزْمَانَا

حَوَى بَيَانًا وَفَهْمًا عَالِيًا عَجَبًا ... إِذَا يَنُصُّ حَدِيْثًا نَصَّ بُرْهَانَا

تَرَى الكُهُولَ جَمِيْعًا عِنْدَ مَشْهَدِهِ ... مُسْتَنْصِتِيْنَ وَشِيخَانًا وَشُبَّانَا

يَضُمُّ عَمْرًا إِلَى الزُّهْرِيِّ يُسْنِدُهُ ... وَبَعْدَ عَمْرٍو إِلَى الزُّهْرِيِّ صَفْوَانَا

وَعَبْدَةً وَعُبَيْدَ اللهِ ضَمَّهُمَا ... وَابْنَ السَّبِيْعِيِّ أَيْضًا وَابْنَ جُدْعَانَا

فَعَنْهُمُ عَنْ رَسُوْلِ اللهِ يُوْسِعُنَا ... عِلْمًا وَحُكْمًا وَتَأْوِيلًا وَتِبْيَانَا

وَقَالَ الرِّيَاشِيُّ: قَالَ الأَصْمَعِيُّ يَرْثِي ابْنَ عُيَيْنَةَ:

لِيَبْكِ سُفْيَانَ بَاغِي سُنَّةٍ دَرَسَتْ ... وَمُسْتبِيْنُ أَثَارَاتٍ وَآثَارِ

وَمُبْتَغِي قُرْبَ إِسْنَادٍ وَمَوْعِظَةٍ ... وَوَاقِفِيُّوْنَ مِنْ طَارٍ وَمِنْ سَارِي

أَمْسَتْ مَنَازِلُهُ وَحْشًا مُعَطَّلَةً ... مِنْ قَاطِنِيْنَ وَحُجَّاجٍ وَعُمَّارِ

مِنَ الحَدِيْثِ عَنِ الزُّهْرِيِّ يُسْنِدُهُ ... وَلِلأَحَادِيْثِ عَنْ عَمْرِو بنِ دِيْنَارِ

مَا قَامَ مِنْ بَعْدِهِ مَنْ قَالَ: حَدَّثَنَا ... الزُّهْرِيُّ، فِي أَهْلِ بَدْوٍ أَوْ بِإِحْضَارِ

(١) ص ٢٢٤، ٢٢٦، وقد تصحف فيه " الخطيم " إلى الحطيم ".

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ٨ · الصفحة ٤٧٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ٨ · ص ٤٧٤