تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَالَ الحَسَنُ بنُ عِيْسَى: أَخْبَرَنِي صَخْرٌ - صَدِيْقُ ابْنِ المُبَارَكِ - قَالَ:

كُنَّا غِلْمَانًا فِي الكُتَّابِ، فَمَرَرْتُ أَنَا وَابْنُ المُبَارَكِ، وَرَجُلٌ يَخطُبُ، فَخَطَبَ خُطْبَةً طَوِيْلَةً، فَلَمَّا فَرَغَ، قَالَ لِي ابْنُ المُبَارَكِ: قَدْ حَفِظتُهَا.

فَسَمِعَهُ رَجُلٌ مِنَ القَوْمِ، فَقَالَ: هَاتِهَا.

فَأَعَادهَا وَقَدْ حَفِظَهَا (١) .

نُعَيْمُ بنُ حَمَّادٍ: سَمِعْتُ ابْنَ المُبَارَكِ، قَالَ:

قَالَ لِي أَبِي: لَئِنْ وَجَدْتُ كُتُبَكَ، لأُحَرِقَنَّهَا.

قُلْتُ: وَمَا عَلَيَّ مِنْ ذَلِكَ وَهِيَ فِي صَدْرِي (٢) .

وَقَالَ أَبُو وَهْبٍ مُحَمَّدُ بنُ مُزَاحِمٍ: العَجَبُ مِمَّنْ يَسْمَعُ الحَدِيْثَ مِنِ ابْنِ المُبَارَكِ، عَنْ رَجُلٍ، ثُمَّ يَأْتِي ذَلِكَ الرَّجُلَ حَتَّى يُحَدِّثُه بِهِ (٣) .

قَالَ ابْنُ خِرَاشٍ: ابْنُ المُبَارَكِ مَرْوَزِيٌّ، ثِقَةٌ.

قَالَ القَاسِمُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَبَّادٍ: سَمِعْتُ سُوَيْدَ بنَ سَعِيْدٍ يَقُوْلُ:

رَأَيْتُ ابْنَ المُبَارَكِ بِمَكَّةَ أَتَى زَمْزَمَ، فَاسْتَقَى شُربَةً، ثُمَّ اسْتَقبَلَ القِبْلَةَ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنَّ ابْنَ أَبِي المَوَّالِ حَدَّثَنَا، عَنْ مُحَمَّدِ بنِ المُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ:

عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- أَنَّهُ قَالَ: (مَاءُ زَمْزَمَ لِمَا شُرِبَ لَهُ) وَهَذَا أَشرَبُهُ لِعَطَشِ القِيَامَةِ، ثُمَّ شَرِبَهُ (٤) .

(١) " تاريخ بغداد " ١٠ / ١٦٥، ١٦٦،

(٢) " تاريخ بغداد " ١٠ / ١٦٦.

(٣) " تاريخ بغداد " ١٠ / ١٦٦.

(٤) " تاريخ بغداد " ١٠ / ١٦٦، وحديث " ماء زمزم لما شرب له " أخرجه أحمد، ٣ / ٣٥٧، وابن ماجه (٣٠٦٢) من طريق عبد الله بن المؤمل، أنه سمع أبا الزبير يقول: سمعت جابر بن عبد الله يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: " ماء زمزم لما شرب له " وهذا سند ضعيف لضعف عبد الله بن المؤمل، لكن له شاهد عن ابن عباس، أخرجه الدارقطني في " سننه " من حديث محمد بن حبيب الجارودي، عن سفيان بن عيينة، عن أبي نجيح، عن مجاهد عنه، رفعه به، وأخرجه مسلم في " صحيحه " (٢٤٧٣) في حديث أبي ذر الطويل قوله ﷺ: " إنها مباركة، وإنها طعام طعم "، ولفظ أبي داود الطيالسي ٢ / ١٥٨ " إنها لمباركة وهي طعام طعم وشفاء سقم ".

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ٨ · الصفحة ٣٩٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ٨ · ص ٣٩٣