إِلَى العُمَرِيِّ: إِنَّكَ بَدَوْتَ، فَلَو كُنْتَ عِنْدَ مَسْجِدِ رَسُوْلِ اللهِ -ﷺ-.
فَكَتَبَ: إِنِّيْ أَكرَهُ مُجَاوَرَةَ مِثْلِكَ، إِنَّ اللهَ لَمْ يَركَ متغَيِّرَ الوَجْهِ فِيْهِ سَاعَةً قَطُّ.
قُلْتُ: هَذَا عَلَى سَبِيْلِ المُبَالَغَةِ فِي الوَعْظِ، وَإِلاَّ فَمَالِكٌ مِنْ أَقْوَلِ العُلَمَاءِ بِالحَقِّ، وَمِنْ أَشدِّهِم تَغَيُّرًا فِي رُؤْيَةِ المُنْكرِ.
وَأَمَّا العُمَرِيُّ: فَمَا عَلِمتُ بِهِ بَأْسًا، وَقَدْ وَثَّقَهُ: النَّسَائِيُّ.
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ سَلاَمَةَ كِتَابَةً، عَنْ عَبْدِ الرَّحِيْمِ بنِ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ المُقْرِئُ، أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الحَافِظُ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا مُوْسَى بنُ مُحَمَّدِ بنِ كَثِيْرٍ السِّرِّينِيُّ (١)، حَدَّثَنَا عَبْدُ المَلِكِ الجُدِّيُّ (٢)، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ عَبْدِ العَزِيْزِ العُمَرِيُّ، عَنْ أَبِي طُوَالَةَ، عَنْ أَنَسٍ -رضي الله عنه-:
عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: (الزَّبَانِيَةُ أَسْرَعُ إِلَى فَسَقَةِ القُرْآنِ مِنْهُم إِلَى عَبَدَةِ الأَوْثَانِ، فَيَقُوْلُوْنَ: يُبْدَأُ بِنَا قَبْلَ عَبَدَةِ الأَوْثَانِ؟
فَيُقَالُ: لَيْسَ مَنْ عَلِمَ كَمَنْ لاَ يَعْلَم (٣» .
غَرِيْبٌ مُنكرٌ، وَلاَ أَعْرِفُ مُوْسَى هَذَا.
قَالَ مُصْعَبٌ الزُّبَيْرِيُّ: مَاتَ العُمَرِيُّ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَمَانِيْنَ وَمائَةٍ، وَلَهُ ستٌّ وَسِتُّوْنَ سَنَةً، - رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى -.
١١٢ - عَبْدُ اللهِ بنُ المُبَارَكِ بنِ وَاضِحٍ الحَنْظَلِيُّ * (ع)
الإِمَامُ، شَيْخُ الإِسْلاَمِ، عَالِمُ زَمَانِهِ، وَأَمِيْرُ الأَتْقِيَاءِ فِي وَقْتِهِ،
(١) نسبة إلى " سرين ": بليدة قريبة من مكة.
(٢) نسبة إلى جدة.
(٣) أخرجه أبو نعيم في " الحلية " ٨ / ٢٨٦، وقال المصنف في ترجمة موسى بن محمد في " الميزان ": وحدث عنه الطبراني بخبر منكر في عذاب فسقة القراء.
وقال ابن حبان: حديث باطل.
(*) طبقات خليفة: ٣٢٣، تاريخ خليفة: ١٤٦، التاريخ الكبير: ٥ / ٢١٢، التاريخ =