تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَأَبُو خُثَيْمَةَ، وَأَحْمَدُ بنُ مَنِيْعٍ، وَأَبُو كُرَيْبٍ، وَأَبُو سَعِيْدٍ الأَشَجُّ، وَأَحْمَدُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ الدَّوْرَقِيُّ، وَهَنَّادُ بنُ السَّرِيِّ، وَزِيَادُ بنُ أَيُّوْبَ، وَالحَسَنُ بنُ عَرَفَةَ، وَإِبْرَاهِيْمُ بنُ مُجَشِّرٍ (١)، وَخَلْقٌ كَثِيْرٌ.

سَكَنَ بَغْدَادَ، وَنَشرَ بِهَا العِلْمَ، وَصنَّفَ التَّصَانِيْفَ.

قَالَ يَعْقُوْبُ الدَّوْرَقِيُّ: كَانَ عِنْدَ هُشَيْمٍ عِشْرُوْنَ أَلفَ حَدِيْثٍ.

قُلْتُ: كَانَ رَأْسًا فِي الحِفْظِ، إِلاَّ أَنَّهُ صَاحِبُ تَدْلِيسٍ كَثِيْرٍ، قَدْ عُرِفَ بِذَلِكَ.

قَالَ أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ: لَمْ يَسَمَعْ هُشَيْمٌ مَنْ يَزِيْدَ بنِ أَبِي زِيَادٍ، وَلاَ مِنَ الحَسَنِ بنِ عُبَيْدِ اللهِ، وَلاَ مِنْ أَبِي خَالِدٍ، وَلاَ مِنْ سَيَّارٍ، وَلاَ مِنْ مُوْسَى الجُهَنِيِّ، وَلاَ مِنْ عَلِيِّ بنِ زَيْدِ بنِ جُدْعَانَ، ثُمَّ سمَّى جَمَاعَةً كَثِيْرَةً، يَعْنِي فَرِوَايتُهُ عَنْهُم مُدَلَّسَةٌ.

قَالَ إِبْرَاهِيْمُ الحَرْبِيُّ: كَانَ وَالِدُ هُشَيْمٍ صَاحِبَ صِحْنَاءَ (٢) وَكَامَخٍ، فَكَانَ يَمْنَعُ هُشِيْمًا مِنَ الطَّلبِ، فَكَتَبَ العِلْمَ حَتَّى نَاظرَ أَبَا شَيبَةَ القَاضِي، وَجَالَسَهُ فِي الفِقْهِ.

قَالَ: فَمَرِضَ هُشَيْمٌ، فَجَاءَ أَبُو شَيْبَةَ يَعُوْدُهُ، فَمَضَى رَجُلٌ إِلَى بشِيْرٍ، فَقَالَ: الْحَقِ ابْنَكَ، فَقَدْ جَاءَ القَاضِي يَعُوْدُهُ.

فَجَاءَ، فَوَجَدَ القَاضِي فِي دَارِهِ، فَقَالَ: مَتَى أَمَّلتُ أَنَا هَذَا، قَدْ كُنْتُ يَا بُنَيَّ أَمنعُكَ، أَمَّا اليَوْمَ، فَلاَ بَقِيْتُ أَمنعُكَ.

قَالَ وَهْبُ بنُ جَرِيْرٍ: قُلْنَا لِشُعْبَةَ: نَكْتُبُ عَنْ هُشَيْمٍ؟

قَالَ: نَعَمْ، وَلَو

(١) بضم الميم وفتح الجيم والشين المشددة، أورده المؤلف في " ميزانه " وقال: له أحاديث مناكير من قبل الإسناد.

(٢) الصحناء: بكسر الصاد: إدام يتخذ من السمك يمد ويقصر، والكامخ، ما يؤتدم به، أو المخللات المشهية، والكلمتان معربتان.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ٨ · الصفحة ٢٨٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ٨ · ص ٢٨٩