تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَكَانَ ذَا رَأْيٍ، وَحَزْمٍ، وَشَجَاعَةٍ، وَإِقدَامٍ.

بُوْيِعَ عِنْدَ مَوْتِ وَالِدِه فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَثَلاَثِيْنَ، وَلَهُ إِحْدَى وَثَلاَثُوْنَ سَنَةً، وَذَلِكَ بِعَهْدٍ مِنْ وَالِدِهِ.

وَأُمُّهُ: أُمُّ وَلَدٍ.

وَامْتَدَّتْ دَوْلَتُهُ.

وَقِيْلَ: إِنَّهُ كَانَ يَتَوَغَّلُ فِي بِلاَدِ الرُّوْمِ، وَيَبْقَى فِي الغَزْوِ السَّنَةَ وَأَكْثَرَ.

قَالَ أَبُو المُظَفَّرِ بنُ الجَوْزِيِّ: هُوَ صَاحِبُ وَقْعَةِ سَلِيْطٍ (١) .

وَهِي مَلْحَمَةٌ مَشْهُوْرَةٌ لَمْ يُعْهَدْ قَبْلَهَا بِالأَنْدَلُسِ مِثْلُهَا.

يُقَالُ: قُتِلَ فِيْهَا ثَلاَثُ مائَةِ أَلْفِ كَافِرٍ.

وَهَذَا شَيْءٌ لَمْ نَسْمَعْ بِمِثْلِهِ.

قَالَ: وَللشُّعَرَاءِ فِيْهِ مَدَائِحُ كَثِيْرَةٌ.

قَالَ اليَسَعُ بنُ حَزْمٍ: كَانَ مُحَمَّدٌ يُسَمَّى: بِالأَمِيْنِ.

قُلْتُ: مَاتَ فِي آخِرِ صَفَرٍ، سَنَةَ ثَلاَثٍ وَسَبْعِيْنَ وَمَائَتَيْنِ، عَنْ أَرْبَعٍ وَسِتِّيْنَ سَنَةً -رحمه الله-.

٦٠ - المُنْذِرُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ الحَكَمِ أَبُو الحَكَمِ المَرْوَانِيُّ *

صَاحِبُ الأَنْدَلُسِ، تَمَلَّكَ بَعْدَ وَالِدِهِ، فَكَانَتْ دَوْلَتُهُ سَنَتَيْنِ، فَمَاتَ وَهُوَ يُحَاصِرُ عُمَرَ بنَ حَفْصُوْنَ (٢)، رَأْسَ الخَوَارِجِ

(١) انظر " الكامل " لابن الأثير ٧ / ٧٣، ٧٤، و" نفح الطيب " ١ / ٣٥٠.

(*) العقد الفريد: ٤ / ٤٩٦، ابن القوطية: ١١٩، جذوة المقتبس: ١١، الكامل لابن الأثير: ٧ / ٥١، الحلة السيراء: ٦٥، البيان المغرب: ٢ / ١١٦.

بلغة الظرفاء: ٣٢، ابن خلدون: ٤ / ١٣٢، نفح الطيب: ١ / ٣٥٢، أخبار مجموعة ١٤٩، ومخطوطة الرباط: ١٢٤.

(٢) قال الحميدي في " جذوة المقتبس ": ٣٠١: هو عمر بن حفص المعروف بابن حفصون، كان من الخوارج القائمين بالاندلس بأعمال رية قبل سنة خمس وسبعين ومئتين، وكان جلدا شجاعا أتعب السلاطين، وطال أمره، لأنه كان يتحصن عند الضرورة بقلعة هنالك، تعرف بقعلة ببشتر موصوفة بالامتناع.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ٨ · الصفحة ٢٦٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ٨ · ص ٢٦٣