تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَقَالَ يَحْيَى القَطَّانُ: قَالَ لِي بِشْرُ بنُ السَّرِيِّ:

لَوْ رَأَيتَ ابْنَ لَهِيْعَةَ، لَمْ تَحْمِلْ عَنْهُ حَرفًا (١) .

وَقَالَ نُعَيْمُ بنُ حَمَّادٍ: سَمِعْتُ يَحْيَى بنَ حَسَّانٍ يَقُوْلُ:

جَاءَ قَوْمٌ وَمَعَهُم جُزءٌ، فَقَالُوا: سَمِعْنَاهُ مِنِ ابْنِ لَهِيْعَةَ.

فَنَظَرْتُ فِيْهِ، فَإِذَا لَيْسَ فِيْهِ حَدِيْثٌ وَاحِدٌ مِنْ حَدِيْثِ ابْنِ لَهِيْعَةَ، فَقُمْتُ إِلَيْهِ، فَقُلْتُ: أَيُّ شَيْءٍ هَذَا؟

قَالَ: فَمَا أَصْنَعُ بِهِم، يَجِيْئُوْنَ بِكِتَابٍ، فَيَقُوْلُوْنَ: هَذَا مِنْ حَدِيْثِكَ، فَأُحَدِّثُهُم بِهِ (٢) .

ابْنُ حِبَّانَ: حَدَّثَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا كَامِلُ بنُ طَلْحَةَ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيْعَةَ، حَدَّثَنِي حُيَيُّ بنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الحُبُلِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ عَمْرٍو:

أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ -ﷺ- قَالَ فِي مَرَضِهِ: (ادْعُوا لِي أَخِي) .

فَدُعِيَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ، ثُمَّ قَالَ: (ادْعُوا لِي أَخِي) .

فَدُعِيَ لَهُ عُثْمَانُ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ.

ثُمَّ دُعِيَ لَهُ عَلِيٌّ، فَسَتَرَهُ بِثَوْبِهِ، وَأَكَبَّ عَلَيْهِ، فَلَمَّا خَرَجَ مِنْ عِنْدِهُ، قِيْلَ لَهُ: مَا قَالَ؟

قَالَ: عَلَّمَنِي أَلفَ بَابٍ، كُلُّ بَابٍ يَفتَحُ أَلفَ بَابٍ (٣) .

هَذَا حَدِيْثٌ مُنْكَرٌ، كَأَنَّهُ مَوْضُوْعٌ.

قَالَ عُثْمَانُ بنُ صَالِحٍ: لاَ أَعْلَمُ أَحَدًا أَخبَرَ بِسَبَبِ عِلَّةِ ابْنِ لَهِيْعَةَ مِنِّي، أَقْبَلتُ أَنَا وَعُثْمَانُ بنُ عَتِيْقٍ بَعْد انْصِرَافِنَا مِنَ الصَّلاَةِ يَوْمَ الجُمُعَةِ، فَوَافَيْنَا ابْنَ لَهِيْعَةَ أَمَامَنَا رَاكِبًا (٤) عَلَى حِمَارٍ، يُرِيْدُ إِلَى مَنْزِلِهِ، فَأُفْلِجَ، وَسَقَطَ عَنْ حِمَارِه،

(١) كتاب " المجروحين والضعفاء " ٢ / ١٣.

(٢) كتاب " المجروحين والضعفاء " ٢ / ١٣.

(٣) كتاب " المجروحين والضعفاء " ٢ / ١٤، وسيعلق المؤلف عليه في الصفحة ٢٦، فانظره.

(٤) في الأصل، و" الضعفاء " للعقيلي ص ٢١٩: " راكب ".

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ٨ · الصفحة ٢٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ٨ · ص ٢٤