تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَالَ إِبْرَاهِيْمُ بنُ أَعْيَنَ: قُلْتُ لِشَرِيْكٍ: أَرَأَيْتَ مَنْ قَالَ: لاَ أُفضِّلُ أَحَدًا؟

قَالَ: هَذَا أَحْمَقُ، أَلَيْسَ قَدْ فُضِّلَ أَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ؟

وَرَوَى: أَبُو دَاوُدَ الرُّهَاوِيُّ، أَنَّهُ سَمِعَ شَرِيْكًا يَقُوْلُ: عَلِيٌّ خَيْرُ البَشَرِ، فَمَنْ أَبَى فَقَدْ كَفَرَ.

قُلْتُ: مَا ثَبَتَ هَذَا عَنْهُ.

وَمَعْنَاهُ حَقٌّ، يَعْنِي: خَيْرَ بَشَرِ زَمَانِه، وَأَمَّا خَيْرُهُم مُطْلَقًا، فَهَذَا لاَ يَقُوْلهُ مُسْلِمٌ.

قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ يَحْيَى العُذْرِيُّ: أَعْلَمُ أَهْلِ الكُوْفَةِ: سُفْيَانُ، وَأَحضَرُهُم جَوَابًا: شَرِيْكٌ ...، وَذَكَرَ بَاقِي الحِكَايَةِ.

قَالَ الفَضْلُ بنُ زِيَادٍ: قُلْتُ لأَبِي عَبْدِ اللهِ فِي إِسْرَائِيْلَ وَشَرِيْكٍ، فَقَالَ:

إِسْرَائِيْلُ صَاحِبُ كِتَابٍ، وَيُؤَدِّي مَا سَمِعَ، وَلَيْسَ عَلَى شَرِيْكٍ قِيَاسٌ، كَانَ يُحَدِّثُ الحَدِيْثَ بِالتَّوَهُّمِ.

ابْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بنُ أَبِي شَيْخٍ:

قَالَ شَرِيْكٌ لِبَعْضِ إِخْوَانِه: أُكْرِهْتُ عَلَى القَضَاءِ.

قَالَ: فَأُكْرِهْتَ عَلَى أَخْذِ الرِّزْقِ؟

ثُمَّ قَالَ سُلَيْمَانُ: حكَى لِي عَبْدُ اللهِ بنُ صَالِحِ بنِ مُسْلِمٍ، قَالَ:

كَانَ شَرِيْكٌ عَلَى قَضَاءِ الكُوْفَةِ، فَخَرَجَ يَتَلَقَّى الخَيْزُرَانَ، فَبَلَغَ شَاهِي (١)، وَأَبْطَأَتِ الخَيْزُرَانُ، فَأَقَامَ يَنْتَظِرُهَا ثَلاَثًا، وَيبِسَ خُبْزُهُ، فَجَعَلَ يَبُلُّهُ بِالمَاءِ وَيَأْكلُهُ، فَقَالَ العَلاَءُ بنُ المِنْهَالِ الغَنَوِيُّ:

فَإِنْ كَانَ الَّذِي قَدْ قُلْتَ حَقًّا ... بِأَنْ قَدْ أَكْرَهُوكَ عَلَى القَضَاءِ

فَمَا لَكَ مُوْضِعًا فِي كُلِّ يَوْمٍ ... تَلَقَّى مَنْ يَحُجُّ مِنَ النِّسَاءِ؟

(١) موضع قرب القادسية. قاله ياقوت.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ٨ · الصفحة ٢٠٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ٨ · ص ٢٠٥