تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَبِهِ: إِلَى زُهَيْرٍ: عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ نَوْفٍ، قَالَ:

كَانَ طُوْلُ سَرِيْرِ عُوْجٍ ثَمَانَ مائَةِ ذِرَاعٍ فِي عَرْضِ نِصْفِ ذَلِكَ، وَكَانَ مُوْسَى -عَلَيْهِ السَّلاَمُ- طُوْلُهُ عَشْرَةُ أَذْرُعٍ، وَعَصَاهُ عَشْرَةٌ، وَوَثْبَتُهُ حِيْنَ وَثَبَ ثَمَانُ أَذْرُعٍ، فَأَصَابَ كَعْبَهُ، فَخَرَّ عَلَى نِيلِ مِصْرَ، فَجَسَّرَهُ النَّاسُ عَامًا يَمُرُّوْنَ عَلَى صُلْبِهِ وَأَضْلاَعِهِ (١) .

وَبِهِ: عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ: أَنَّ عَائِشَةَ كَانَتْ تَصُومُ الدَّهْرَ وَأَيَّامَ التَّشْرِيْقِ (٢) .

وَبِهِ: أَخْبَرَنَا الزُّبَيْرُ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: فِي جَمِيْع ظَنِّي، وَلَسْتُ أَشُكُّ أَنَّهُ:

عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: (إِذَا مُيِّزَ أَهْلُ الجَنَّةِ فَدَخَلُوا الجَنَّةَ، وَدَخَلَ أَهْلُ النَّارِ النَّارَ (٣)، قَامَتِ الرُّسُلُ، فَشَفَعُوا، فَيَقُوْلُ -عز وجل-: انْطَلِقُوا، فَمَنْ عَرَفْتُمْ، فَأَخْرِجُوْهُ.

فَيُخْرِجُونَهُمْ قَدِ امْتَحَشُوا، فَيُلْقَوْنَ عَلَى نَهْرٍ - أَوْ فِي نَهْرٍ - يُقَالُ لَهُ: الحَيَاةُ، فَتَسْقُطُ مُحَاشُهُم عَلَى حَافَتَي النَّهْرِ، وَيَخْرُجُونَ بِيْضًا مِثْلَ الثَّعَارِيْرِ، فَيَشفَعُوْنَ، فَيَقُوْلُ: اذْهَبُوا - أَوِ انْطَلِقُوا - فَمَنْ وَجَدْتُمْ فِي قَلْبِهِ قِيْرَاطًا مِنْ إِيْمَانٍ، فَأَخْرِجُوْهُ.

فَيُخْرِجُونَ بَشَرًا كَثِيْرًا، ثُمَّ يَشْفَعُوْنَ، فَيَقُوْلُ: اذْهَبُوا، فَمَنْ وَجَدْتُمْ فِي قَلْبِهِ حَبَّةً مِنْ خَرْدَلٍ مِنْ إِيْمَانٍ، فَأَخْرِجُوْهُ.

فَيُخْرِجُونَ بَشَرًا كَثِيْرًا.

ثُمَّ يَقُوْلُ اللهُ -عز وجل-: الآنَ أُخْرِجُ بِعِلْمِي وَرَحْمَتِي.

فَيُخْرِجُ أَضْعَافَ مَا أَخْرَجُوا، وَأَضْعَافَهُ، فَيُكْتَبُ فِي رِقَابِهِمْ: عُتَقَاءُ اللهِ. ثُمَّ يَدْخُلُوْنَ

(١) نوف البكالي: ربيب كعب الاحبار، وقد تلقى عنه الاسرائيليات، وقصة عوج بن عنق التي تذكر بطولها في بعض كتب التفسير والتاريخ قد أبطلها غير واحد من المحققين كابن القيم وابن كثير وغيرهما، كما في " الفتاوى الحديثية " ص: ١٨٨ لابن حجر الفقيه، فراجعه.

(٢) في سنده تدليس أبي الزبير، والذي صح عن عائشة رضي الله عنها منع صيام أيام التشريق إلا للمتمتع الذي لا يجد الهدي.

انظر " الموطأ " ١ / ٤٢٦، و" فتح الباري " ٤ / ٢١٠.

(٣) في " المسند " " إذا ميز أهل الجنة وأهل النار، فدخل أهل الجنة الجنة، ودخل أهل النار النار ".

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ٨ · الصفحة ١٨٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ٨ · ص ١٨٦