تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بِدْعَةٌ، وَالإِيْمَانُ بِهِ وَاجِبٌ، وَإِنِّيْ لأَظُنُّكَ ضَالًاّ، أَخْرِجُوْهُ.

فَنَادَاهُ الرَّجُلُ: يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ، وَاللهِ لَقَدْ سَأَلْتُ عَنْهَا أَهْلَ البَصْرَةِ وَالكُوْفَةِ وَالعِرَاقِ، فَلَمْ أَجِدْ أَحَدًا وُفِّقَ لِمَا وُفِّقْتَ لَهُ (١) .

فَصْلٌ

قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ فِي (مُسْنَدِ مَالِكٍ) بِإِسْنَادٍ صَحَّ عَنِ ابْنِ وَهْبٍ:

سَمِعْتُ مَالِكًا يَقُوْلُ: لَقَدْ سَمِعْتُ مِنِ ابْنِ شِهَابٍ أَحَادِيْثَ كَثِيْرَةً مَا حَدَّثتُ بِهَا قَطُّ.

وَقَالَ: نَشَرَ نَافِعٌ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عِلْمًا كَثِيْرًا أَكْثَرَ مِمَّا نَشَرَ عَنْهُ بَنُوْهُ.

الحَارِثُ بنُ مِسْكِيْنٍ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ مَالِكٌ:

كُنْتُ آتِي نَافِعًا، وَأَنَا غُلاَمٌ حَدِيْثُ السِّنِّ، مَعَ غُلاَمٍ لِي، فَيَنْزِلُ مِنْ دَرَجِه، فَيَقِفُ مَعِي، وَيُحَدِّثُنِي، وَكَانَ يَجْلِسُ بَعْدَ الصُّبْحِ فِي المَسْجِدِ، فَلاَ يَكَادُ يَأْتِيْهِ أَحَدٌ.

سَعِيْدُ بنُ أَبِي مَرْيَمَ: سَمِعْتُ مَالِكًا يَقُوْلُ: جَالَسَ نُعَيْمٌ المُجْمِرُ أَبَا هُرَيْرَةَ عِشْرِيْنَ سَنَةً.

قَالَ مَعْنٌ: كَانَ مَالِكٌ يَتَّقِي فِي حَدِيْثِ رَسُوْلِ اللهِ -ﷺ- اليَاءَ وَالتَّاءَ وَنَحْوَهُمَا (٢) .

وَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ: قَالَ مَالِكٌ:

العِلْمُ حَيْثُ شَاءَ اللهُ جَعَلَهُ، لَيْسَ هُوَ بِكَثْرَةِ الرِّوَايَةِ.

ابْنُ وَهْبٍ: سَمِعْتُ مَالِكًا يَقُوْلُ:

حَقٌّ عَلَى مَنْ طَلَبَ العِلْمَ أَنْ يَكُوْنَ لَهُ

(١) ترتيب المدارك ١ / ١٧٠، ١٧١.

(٢) " حلية الأولياء " ٦ / ٣١٨، و" ترتيب المدارك " ١ / ١٦٣، والكفاية ص ١٧٩، و" الالماع " ص ١٧٩، وتدريب الراوي ٢ / ١٠١.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ٨ · الصفحة ١٠٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ٨ · ص ١٠٧