تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَالَ القَاضِي عِيَاضٌ فِي سِيْرَةِ مَالِكٍ (١): قَالَ ابْنُ نَافِعٍ، وَأَشْهَبُ - وَأَحَدُهُمَا يَزِيْدُ عَلَى الآخَرِ -:

قُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ: ﴿وُجُوْهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ، إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ﴾ [القِيَامَةُ: ٢٢ - ٢٣] يَنْظُرُوْنَ إِلَى اللهِ؟

قَالَ: نَعَمْ، بِأَعْيُنِهُم هَاتَيْنِ.

قُلْتُ: فَإِنَّ قَوْمًا يَقُوْلُوْنَ: نَاظرَةٌ: بِمَعْنَى مُنْتَظِرَةٌ إِلَى الثَّوَابِ.

قَالَ: بَلْ تَنظُرُ إِلَى اللهِ، أَمَّا سَمِعْتَ قَوْلَ مُوْسَى: ﴿رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ﴾ [الأَعْرَافُ: ١٤٣] أَتُرَاهُ سَأَلَ مُحَالًا؟ قَالَ اللهُ: ﴿لَنْ تَرَانِي﴾ فِي الدُّنْيَا، لأَنَّهَا دَارُ فَنَاءٍ، فَإِذَا صَارُوا إِلَى دَارِ البَقَاءِ، نَظَرُوا بِمَا يَبْقَى إِلَى مَا يَبْقَى.

قَالَ -تَعَالَى-: ﴿كَلاَّ، إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُوْنَ﴾ [المُطَفِّفِيْنَ: ١٥] .

قَالَ القَاضِي (٢): وَقَالَ غَيْرُ وَاحِدٍ، عَنْ مَالِكٍ:

الإِيْمَان قَوْلٌ وَعَمَلٌ، يَزِيْدُ وَيَنْقُصُ، وَبَعْضُهُ أَفْضَلُ مِنْ بَعْضٍ.

قَالَ: وَقَالَ ابْنُ القَاسِمِ: كَانَ مَالِكٌ يَقُوْلُ: الإِيْمَانُ يَزِيْدُ.

وَتَوقَّفَ عَنِ النُّقصَانِ (٣) .

قَالَ: وَرَوَى ابْنُ نَافِعٍ، عَنْ مَالِكٍ: مَنْ قَالَ: القُرْآنُ مَخْلُوْقٌ، يُجلَدُ وَيُحبَسُ.

قَالَ: وَفِي رِوَايَةِ بِشْرِ بنِ بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، قَالَ: يُقتَلُ، وَلاَ تُقْبَلُ لَهُ تَوبَةٌ (٤) .

يُوْنُسُ الصَّدَفِيُّ: حَدَّثَنَا أَشْهَبُ، عَنْ مَالِكٍ، قَالَ: القَدَرِيَّةُ، لاَ

(١) ١ / ١٧٢، ١٧٣، وانظر " الحلية " ٦ / ٣٢٦، و" الانتقاء " ص ٣٢.

(٢) في " ترتيب المدارك " ١ / ١٧٣، ١٧٤.

(٣) " ترتيب المدارك " ١ / ١٧٤.

(٤) " ترتيب المدارك " ١ / ١٧٤.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ٨ · الصفحة ١٠٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ٨ · ص ١٠٢