تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَالَ: فَردَّدَ عَلَيْهِ مائَةَ أَلْفٍ اسْتِكثَارًا لَهَا.

ثُمَّ قَالَ: قَدْ أَمَرْنَا لَكَ بِعَشْرَةِ آلاَفٍ.

قَالَ: فَأَعْطِنِي مَا تُعطِي، وَأَنْتَ طَيِّبُ النَّفْسِ، فَقَدْ سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ:

عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: (مَنْ أَعْطَى عَطِيَّةً وَهُوَ بِهَا طَيِّبُ النَّفْسِ، بُوْرِكَ لِلْمُعْطِي وَالمُعْطَى (١» .

قَالَ: فَإِنِّي طَيِّبُ النَّفْسِ بِهَا.

فَأَهوَى لِيُقَبِّلَ يَدَهُ، فَمَنَعَهُ، وَقَالَ: إِنَّا نُكرِمُكَ عَنْهَا، وَنُكرِمُهَا عَنْ غَيْرِكَ.

وَعَنِ الرَّبِيْعِ الحَاجِبِ، قَالَ: دُرْنَا فِي الخَزَائِنِ بَعْدَ مَوْتِ المَنْصُوْرِ أَنَا وَالمَهْدِيُّ، فَرَأَيْنَا فِي بَيْتٍ أَرْبَعَمائَةِ حُبٍّ (٢) مُسَدَّدَةَ الرُّؤُوْسِ، فِيْهَا أَكْبَادٌ مُمَلَّحَةٌ، مُعَدَّةٌ لِلْحِصَارِ.

وَقِيْلَ: رَأَتْ جَارِيَةٌ (٣) لِلْمَنْصُوْرِ قَمِيْصَه مَرْقُوْعًا، فَكَلَّمَتْه (٤)، فَقَالَ:

= رجلا قال له: يا رسول الله! ما شاء الله وشئت، فقال له - ﷺ: " أجعلتني لله ندا؟ قل: ما شاء الله ثم شئت ".

(١) أخرجه الامام أحمد: ٦ / ٦٨، من طريق الأسود، عن شريك، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، قالت: قال رسول الله - ﷺ -.

" هذه الدنيا خضرة حلوة، فمن أتيناه منها شيئا بطيب نفس منا وطيب طعمة ولا اشراه بورك له فيه، ومن اتيناه منها شيئا بغير طيب نفس منا، وغير طيب طعمة، وإشراه منه لم يبارك له فيه ".

وأورده الهيثمي في " المجمع ": ٣ / ١٠٠، وقال: رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح.

مع أن في سنده شريك بن عبد الله النخعي القاضي، وهو سيئ الحفظ.

(٢) الحب: وعاء كالدلو.

(٣) في " تهذيب ابن عساكر ": ٢ / ٢٤٣: " قال محمد بن منصور: رأيت جارية المنصور وعليها قميص مرقوع، فقيل لها: أنت جارية الخليفة وتلبسين هذا؟ ! فقالت: أما سمعتم قول ابن هرمة؟ وأنشدت البيت ".

(٤) تاريخ بغداد: ١٠ / ٥٧: وفيه: " فقالت: أخليفة وقميصه مرقوع؟ ! فقال: ويحك أما سمعت ما قال ابن هرمة " وأنشد البيت.

ومثل هذا في " البداية والنهاية ": ١٠ / ١٢٥.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ٧ · الصفحة ٨٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ٧ · ص ٨٦