تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٣٧ - المَنْصُوْرُ الخَلِيْفَةُ أَبُو جَعْفَرٍ عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَلِيٍّ الهَاشِمِيُّ *

العَبَّاسِيُّ، المَنْصُوْرُ.

وَأُمُّهُ: سَلاَّمَةُ البَرْبَرِيَّةُ.

وُلِدَ فِي: سَنَةِ خَمْسٍ وَتِسْعِيْنَ، أَوْ نَحْوِهَا.

ضَرَبَ فِي الآفَاقِ، وَرَأَى البِلاَدَ، وَطَلَبَ العِلْمَ.

قِيْلَ: كَانَ فِي صِبَاهُ يُلَقَّبُ بِمُدْرِكِ التُّرَابِ.

وَكَانَ أَسْمَرَ، طَوِيْلًا، نَحِيْفًا، مَهِيْبًا، خَفِيْفَ العَارِضَينِ، مُعَرَّقَ الوَجْهِ، رَحبَ الجَبهَةِ، كَأَنَّ عَيْنَيْهِ لِسَانَانِ نَاطقَانِ، تُخَالِطُه أُبَّهَةُ المُلْكِ بِزِيِّ النُّسَّاكِ، تَقْبَلُهُ القُلُوْبُ، وَتَتْبَعُهُ العُيُونُ، أَقْنَى الأَنْفِ، بَيِّنَ القَنَا، يَخْضِبُ بِالسَّوَادِ.

وَكَانَ فَحْلَ بَنِي العَبَّاسِ هَيْبَةً، وَشَجَاعَةً، وَرَأْيًا، وَحَزْمًا، وَدَهَاءً، وَجَبَروتًا، وَكَانَ جَمَّاعًا لِلْمَالِ، حَرِيْصًا، تَارِكًا لِلَّهْوِ وَاللَّعِبِ، كَامِلَ العَقْلِ، بَعِيْدَ الغَورِ، حَسَنَ المُشَارِكَةِ فِي الفَقْهِ، وَالأَدبِ، وَالعِلْمِ.

أَبَادَ جَمَاعَةً كِبَارًا حَتَّى تَوطَّدَ لَهُ المُلْكُ، وَدَانتْ لَهُ الأُمَمُ عَلَى ظُلْمٍ فِيْهِ، وَقُوَّةِ نَفْسٍ، وَلَكِنَّهُ يَرْجِعُ إِلَى صِحَّةِ إِسْلاَمٍ وَتَدَيُّنٍ فِي الجُمْلَةِ، وَتَصَوُّنٍ، وَصَلاَةٍ، وَخَيْرٍ، مَعَ فَصَاحَةٍ، وَبَلاَغَةٍ، وَجَلاَلَةٍ.

وَقَدْ وَلِيَ بُلَيْدَةً مِنْ فَارِسٍ لِعَامِلِهَا سُلَيْمَانَ بنِ حَبِيْبِ بنِ المُهَلَّبِ بنِ أَبِي صُفْرَةَ، ثُمَّ عَزَلَهُ وَضَرَبَهُ وَصَادَرَه، فَلَمَّا اسْتُخلِفَ قَتَلَهُ.

وَكَانَ يُلَقَّبُ: أَبَا الدَّوَانِيْقِ، لِتَدْنِيقِه وَمُحَاسَبَتِه الصُّنَّاعَ، لَمَّا أَنْشَأَ بَغْدَادَ.

(*) المعارف: ٣٧٧ - ٣٧٨، تاريخ الطبري: ٧ / ٤٦٩ - ٤٧٣، ٨ / ٦٢ - ١٠٢، الوزراء والكتاب: ٩٦ - ١٤٠، مروج الذهب: ٢ / ٢٢٨ - ٢٤٦، تاريخ بغداد: ١٠ / ٥٣ - ٦١، الكامل لابن الأثير: ٥ / ٤٦١ - ٤٦٢، تاريخ الإسلام: ٦ / ٢١٤ - ٢١٩، عبرالذهبي: ١ / ٢٢٨، دول الإسلام: الذهبي: ٩٣ - ٩٥، فوات الوفيات: ٢ / ٢١٦ - ٢١٧، البداية والنهاية: ١٠ / ١٢١ - ١٢٩، العقد الثمين: ٥ / ٢٤٨، تاريخ الخلفاء: ٢٥٩ - ٢٧١، شذرات الذهب: ١ / ١٨٥، ٢١٣، ٢١٦، ٢١٩، ٢٢٥، ٢٣٤، ٢٣٦، ٢٤٣، ٢٤٤.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ٧ · الصفحة ٨٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ٧ · ص ٨٣