تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سَعْدٍ حَقًّا، فَلَمْ يَكُنْ قَيْسٌ بِشَيْءٍ، وَلَكِنْ حَدِيْثُ حَمَّادٍ، عَنْ ثَابِتٍ، وَهَذَا الضَّرْبُ -يَعْنِي: أَنَّهُ ثَبتٌ فِيْهَا-.

وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ: أَخْبَرَنِي أَبُو عَبْدِ اللهِ التَّمِيْمِيُّ، قَالَ:

أَخْبَرَنِي أَبُو خَالِدٍ الرَّازِيُّ، عَنْ حَمَّادِ بنِ سَلَمَةَ، قَالَ:

أَخَذَ إِيَاسُ بنُ مُعَاوِيَةَ بِيَدِي وَأَنَا غُلاَمٌ، فَقَالَ: لاَ تَمُوْتُ حَتَّى تَقُصَّ، أَمَّا إِنِّيْ قَدْ قُلْتُ: هَذَا لِخَالِكَ -يَعْنِي: حُمَيْدٌ الطَّوِيْلُ- فَمَا مَاتَ حَمَّادٌ حَتَّى قَصَّ.

قَالَ أَبُو خَالِدٍ: قُلْتُ لِحَمَّادٍ: أَنْتَ قَصَصْتَ؟

قَالَ: نَعَمْ.

قُلْتُ: القَاصُّ هُوَ الوَاعِظُ.

قَالَ عَلِيُّ بنُ عَبْدِ اللهِ: قُلْتُ لِيَحْيَى: حَمَلتَ عَن حَمَّادِ بنِ سَلَمَةَ إِمْلاَءً؟

قَالَ: نَعَمْ، إِملاَءً كُلَّهَا، إِلاَّ شَيْئًا كُنْتُ أَسْأَلُه عَنْهُ فِي السُّوْقِ، فَأَتَحَفَّظُ.

قُلْتُ لِيَحْيَى: كَانَ يَقُوْلُ: حَدَّثَنِي، وَحَدَّثَنَا؟

قَالَ: نَعَمْ، كَانَ يَجِيْءُ بِهَا عَفْوًا، حَدَّثَنِي وَحَدَّثَنَا.

قَالَ البَيْهَقِيُّ فِي (الخِلاَفِيَّاتِ): مِمَّا جَاءَ فِي كِتَابِ (الإِمَامِ) لِشَيْخِنَا، بَعْدَ إِيرَادِ حَدِيْثِ: (أَلاَ إِنَّ العَبْدَ نَامَ)، لِحَمَّادِ بنِ سَلَمَةَ، قَالَ:

فَأَمَّا حَمَّادٌ، فَإِنَّهُ أَحَدُ أَئِمَّةِ المُسْلِمِيْنَ.

قَالَ أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ: إِذَا رَأَيتَ مَنْ يَغمِزُهُ، فَاتَّهِمْهُ، فَإِنَّهُ كَانَ شَدِيْدًا عَلَى أَهْلِ البِدَعِ، إِلاَّ أَنَّهُ لَمَّا طَعَنَ فِي السِّنِّ، سَاءَ حِفْظُه، فَلِذَلِكَ لَمْ يَحتَجَّ بِهِ البُخَارِيُّ، وَأَمَّا مُسْلِمٌ، فَاجْتَهَدَ فِيْهِ، وَأَخْرَجَ مِنْ حَدِيْثِهِ عَنْ ثَابِتٍ، مِمَّا سَمِعَ مِنْهُ قَبْل تَغَيُّرِهِ، وَمَا عَنْ غَيْرِ ثَابِتٍ، فَأَخْرَجَ نَحْوَ اثْنَيْ عَشَرَ حَدِيْثًا فِي الشَّوَاهِدِ، دُوْنَ الاحْتِجَاجِ، فَالاحتِيَاطُ أَنْ لاَ يُحْتَجَّ بِهِ فِيْمَا يُخَالِفُ الثِّقَاتِ، وَهَذَا الحَدِيْثُ مِنْ جُمْلَتِهَا.

قَالَ أَبُو القَاسِمِ البَغَوِيُّ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بنُ مُطَهِّرٍ، قَالَ:

سَأَلْتُ أَحْمَدَ

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ٧ · الصفحة ٤٥٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ٧ · ص ٤٥٢