تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حَيَّانَ هَذَا، وَقَوَّاهُ، وَتَمَّ عَلَيْهِ الوَهْمُ فِي ذَلِكَ.

رَوَاهُ: حَجَّاجُ بنُ الشَّاعِرِ - وَهُوَ حَافِظٌ - عَنِ الحَافِظِ زَكَرِيَّا بنِ عَدِيٍّ، عَنْ عَلِيِّ بنِ مُسْهِرٍ، عَنْ صَالِحِ بنِ حَيَّانَ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيْهِ -رضي الله عنه- قَالَ:

كَانَ حَيٌّ مِنْ بَنِي لَيْثٍ، عَلَى مِيْلَينِ مِنَ المَدِيْنَةِ، وَكَانَ رَجُلٌ قَدْ خَطبَ مِنْهُم فِي الجَاهِلِيَّةِ، فَلَمْ يُزَوِّجُوْهُ، فَأَتَاهُم وَعَلَيْهِ حُلَّةٌ، فَقَالَ:

إِنَّ رَسُوْلَ اللهِ -ﷺ- كَسَانِي هَذِهِ، وَأَمَرَنِي أَنْ أَحكُمَ فِي أَمْوَالِكُم وَدِمَائِكم.

ثُمَّ انْطَلَقَ، فَنَزَلَ عَلَى المَرْأَةِ الَّتِي كَانَ خَطَبَهَا، فَأَرسَلَ القَوْمُ إِلَى رَسُوْلِ اللهِ، فَقَالَ: (كَذَبَ عَدُوَّ اللهِ) .

ثُمَّ أَرْسَلَ رَجُلًا، فَقَالَ: (إِنْ وَجَدْتَه حَيًّا وَمَا أُرَاكَ تَجِدُهُ حَيًّا (١)، فَاضْرِبْ عُنُقَهُ، وَإِنْ وَجَدْتَهُ مَيِّتًا، فَأَحْرِقْهُ) .

فَجَاءَ، فَوَجَدَهُ قَدْ لَدَغَتْهُ أَفْعَى، فَمَاتَ، فَحَرَّقَهُ.

فَذَلِكَ قَوْلُ النَّبِيِّ -ﷺ-: (مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا، فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ) .

وَسَاقَهُ شَيْخُنَا مِنْ طَرِيْقِ أَبِي القَاسِمِ البَغَوِيِّ، عَنْ يَحْيَى الحِمَّانِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بنِ مُسْهِرٍ.

وَهَذَا حَدِيْثٌ مُنْكَرٌ، وَلَمْ يَأْتِ بِهِ سِوَى صَالِحِ بنِ حَيَّانَ القُرَشِيِّ، هَذَا الضَّعِيْفُ (٢) .

١٣٨ - أَبُو دُلاَمَةَ زَنْدُ بنُ الجَوْنِ *

الشَّاعِرُ، النَّدِيْمُ، صَاحِبُ النَّوَادرِ، زَنْدُ بنُ الجَوْنِ، وَكَانَ أَسْوَدَ، مِنَ

= الدمشقي المتوفى سنة (٧٢٨ هـ) والحديث أورده في الصفحة: ١٦٥ - ١٦٦، في كتابه " الصارم المسلول على شاتم الرسول ".

(١) زيادة من " الكامل " لابن عدي.

(٢) وأورد الحديث أيضا المؤلف في " الميزان ": ٢ / ٢٩٣، في ترجمة صالح بن حيان، وقال: ورواه كله صاحب " الصارم المسلول من طريق البغوي، عن يحيى الحماني، عن علي بن مسهر، وصححه، ولم يصح بوجه.

وفيه أيضا: " تفرد به حجاج بن الشاعر، عن زكريا بن عدي، عن صالح بن حيان ".

(*) الشعر والشعراء: ٢ / ٧٧٦ - ٧٧٨، طبقات ابن المعتز: ٥٤ - ٦٢، الاغاني: ١٠ / ٢٤٧ =

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ٧ · الصفحة ٣٧٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ٧ · ص ٣٧٤