تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بنُ الجَعْدِ، أَنْبَأَنَا أَيُّوْبُ بنُ عُتْبَةَ، عَنْ يَزِيْدَ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ قُسَيْطٍ، سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُوْلُ - وَأَوْمَأَ بِأُصْبُعِهِ إِلَى أُذُنِهِ -:

قَالَ رَسُوْلُ اللهِ -ﷺ-: (أَبْرِدُوا بِالصَّلاَةِ، فَإِنَّ شِدَّةَ الحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ (١» .

حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، أَنْبَأَنَا أَيُّوْبُ بنُ عُتْبَةَ، حَدَّثَنَا طَيْسَلَةُ (٢) بنُ عَلِيٍّ، قَالَ:

أَتَيْتُ ابْنَ عُمَرَ عَشِيَّةَ عَرَفَةَ، فَسَأَلْتُهُ عَنِ الكَبَائِرِ؟

فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُوْلَ اللهِ -ﷺ- يَقُوْلُ: (هُنَّ تِسْعٌ) .

قُلْتُ: وَمَا هُنَّ؟

قَالَ: (الإِشْرَاكُ بِاللهِ، وَقَذْفُ المُحْصَنَةِ، وَقَتْلُ النَّفْسِ المُؤْمِنَةِ، وَالفِرَارُ مِنَ الزَّحْفِ، وَالسِّحْرُ، وَأَكْلُ الرِّبَا، وَأَكْلُ مَالِ اليَتِيْمِ، وَعُقُوْقُ الوَالِدَيْنِ المُسْلِمَيْنِ، وَالإِلْحَادُ بِالحَرَمِ) .

وَقِيْلَ: إِنَّ أَيُّوْبَ بنَ جَابِرٍ بَقِيَ إِلَى سَنَةِ سَبْعِيْنَ وَمائَةٍ.

وَقَالَ بَعْضُ الأَئِمَّةِ: أَكْثَرَ عَنْ يَحْيَى بنِ أَبِي كَثِيْرٍ، وَكِتَابُهُ عَنْهُ صَحِيْحٌ.

(١) اسناده ضعيف لضعف ايوب بن عتبة.

ومتن الحديث صحيح ثابت عن ابي هريرة، أخرجه عنه مالك في (الموطأ): ١ / ١٦، في وقت الصلاة، عن ابن الزناد، عن الاعرج، عن ابي هريرة، ان رسول الله - ﷺ - قال: (إذا اشتد الحر فابردوا عن الصلاة، فان شدة الحر من فيح جهنم) .

وأخرجه البخاري: ٢ / ١٢ - ١٣، في مواقيت الصلاة، ومسلم: (٦١٥)، في المساجد: باب استحباب الابراد في الظهر في شدة الحر.

ومعنى الابراد: انكسار حر الظهيرة، وهو ان تتفيأ الافياء، وينكسر وهج الحر، فهو برد بالاضافة إلى حر الظهيرة.

وقوله: (من فيح جهنم)، معناه: سطوح حرها وانتشاره.

واصله في كلامهم: السعة والانتشار، يقال: مكان افيح، اي واسع، وارض فيحاء، أي: واسعة.

قال الخطابي في (المعالم): ١ / ٢٣٩: ومعنى الكلام يحتمل وجهين: احدهما: ان شدة الحر في الصيف من وهج حر جهنم في الحقيقة، والوجه الاخر: ان هذا الكلام خرج مخرج التشبيه والتقريب، أي: كأنه نار جهنم في الحر، فاحذروها، والوجه الاخر: أن هذا الكلام خرج مخرج التشبيه والتقريب، أي: كأنه نار جهنم في الحر، فاحذروها، واجتنبوا ضررها.

(٢) في الأصل: (كيسلة)، وهو خطأ، مترجم في (التهذيب) روى عنه غير واحد، ووثقه ابن حبان.

وحديثه هذا أخرجه الطبري: ٥ / ٣٩، من طريق سليمان بن ثابت الخراز الواسطي، أخبرنا سلم بن سلام، عن أيوب بن عتبة، عن طيلسة. وإسناده ضعيف لضعف أيوب بن عتبة، لكنه يتقوى بحديث عمير عند أبي داود: (٢٨٧٥)، وسنده حسن في الشواهد.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ٧ · الصفحة ٣٢١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ٧ · ص ٣٢١