تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَرَأْتُ عَلَى أَحْمَدَ بنِ هِبَة اللهِ فِي سَنَةِ ثَلاَثٍ وَتِسْعِيْنَ، عَنْ عَبْدِ المُعِزِّ بنِ مُحَمَّدٍ، أَنْبَأَنَا زَاهِرُ بنُ طَاهِرٍ، أَنْبَأَنَا أَبُو يَعْلَى الصَّابُوْنِيُّ، أَنْبَأَنَا أَبُو سَعِيْدٍ عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدٍ الرَّازِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ أَيُّوْبَ، أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بنُ كَثِيْرٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَسْلَمَ المِنْقَرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ أَبْزَى، عَنْ أَبِيْهِ قَالَ:

قَالَ أُبَيُّ بنُ كَعْبٍ: قَالَ لِي رَسُوْلُ اللهِ -ﷺ-: (أُمِرْتُ أَنْ أُقْرِئَكَ سُوْرَةً) .

قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُوْلَ اللهِ! وَسُمِّيْتُ لَكَ؟

قَالَ: (نَعَمْ) .

قُلْتُ لأُبَيٍّ: فَرِحْتَ بِذَلِكَ؟

قَالَ: وَمَا يَمْنَعُنِي، وَهُوَ يَقُوْلُ: ﴿قُلْ بِفَضْلِ اللهِ وَبِرَحْمَتِهِ، فَبِذَلِكَ فَلْتَفْرَحُوا (١)﴾ [يُوْنُسُ: ٥٨] (٢) .

قَالَ ابْنُ مَهْدِيٍّ: كَانَ لِسُفْيَانَ دَرسٌ مِنَ الحَدِيْثِ -يَعْنِي: يُدرِّسُ حَدِيْثَهُ-.

وَقَالَ عَلِيُّ بنُ ثَابِتٍ الجَزَرِيُّ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ يَقُوْلُ: طَلَبتُ العِلْمَ، فَلَمْ يَكُنْ لِي نِيَّةٌ، ثُمَّ رَزَقَنِي اللهُ النِّيَّةَ.

وَعَنْ يَحْيَى بنِ يَمَانٍ، عَنْ سُفْيَانَ، قَالَ: إِنِّيْ لأَمُرُّ بِالحَائِكِ فَأَسُدُّ أُذُنِي مَخَافَةَ أَنْ أَحْفَظَ مَا يَقُوْلُ.

قَالَ القَطَّانُ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ: مَا رَأَيْنَا أَحْفَظَ مِنْ سُفْيَانَ.

قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ بنُ أَبِي السَّفَرِ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدٍ المَفْلُوْجُ،

(١) بالتاء، وهي قراءة يعقوب في رواية رويس.

وذكرها ابن الجوزي في " زاد المسير ": ٤ / ٤١، ونسبها إلى أبي وأبي مجلز وقتادة وأبي العالية، وقرأ الباقون: (فليفرحوا) بالياء.

(٢) إسناده حسن وأخرجه أحمد في " المسند ": ٥ / ١٢٣، من طريق مؤمل بن إسماعيل، حدثنا سفيان، حدثنا أسلم المنقري، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبزى، عن أبيه، عن أبي بن كعب، قال: قال لي رسول الله - ﷺ -: " يا أبي! أمرت أن أقرأ عليك سورة كذاو كذا ".

قال: قلت: يا رسول الله! وقد ذكرت هناك؟ قال: " نعم ".

فقلت له: يا أبا المنذر! ففرحت بذلك؟ قال: وما يمنعني والله تبارك وتعالى يقول: (قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فلتفرحوا هو خير مما تجمعون) .

قال مؤمل: قلت لسفيان: هذه القراءة في الحديث؟ قال: نعم.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ٧ · الصفحة ٢٧٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ٧ · ص ٢٧٢