حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ:
كُنَّا عِنْدَ شُعْبَةَ نَكْتُبُ مَا يُمْلِي، فَسَأَلَ سَائِلٌ، فَقَالَ شُعْبَةُ: تَصَدَّقُوا، فَلَمْ يَتَصَدَّقْ أَحَدٌ.
فَقَالَ: تَصَدَّقُوا، فَإِنَّ أَبَا إِسْحَاقَ حَدَّثَنِي، عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ مَعْقِلٍ، عَنْ عَدِيِّ بنِ حَاتِمٍ، قَالَ:
قَالَ رَسُوْلُ اللهِ -ﷺ-: (اتَّقُوا النَّارَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ (١» .
قَالَ: فَلَمْ يَتَصَدَّقْ أَحَدٌ.
فَقَالَ: تَصَدَّقُوا، فَإِنَّ عَمْرَو بنَ مُرَّةَ حَدَّثَنِي، عَنْ خَيْثَمَةَ، عَنْ عَدِيِّ بنِ حَاتِمٍ قَالَ:
قَالَ رَسُوْلُ اللهِ -ﷺ-: (اتَّقُوا النَّارَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ، فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا، فَبِكَلِمَةٍ طَيِّبَةٍ (٢» .
فَلَمْ يَتَصَدَّقْ أَحَدٌ.
فَقَالَ: تَصَدَّقُوا، فَإِنَّ مُحِلًاّ الضَّبِّيَّ حَدَّثَنِي، عَنْ عَدِيِّ بنِ حَاتِمٍ، قَالَ:
قَالَ رَسُوْلُ اللهِ -ﷺ-: (وَاسْتَتِرُوا مِنَ النَّارِ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ، فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا، فَبِكَلِمَةٍ طَيِّبَةٍ (٣» .
فَلَمْ يَتَصدَّقْ أَحَدٌ.
فَقَالَ: قُوْمُوا عَنِّي، فَوَاللهِ لاَ حَدَّثْتُكُم ثَلاَثَةَ أَشْهُرٍ.
ثُمَّ دَخَلَ مَنْزِلَهُ، فَأَخْرَجَ عَجِينًا، فَأَعْطَاهُ السَّائِلَ، فَقَالَ: خُذْ هَذَا، فَإِنَّهُ طَعَامُنَا اليَوْمَ.
مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ سَهْمٍ: حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ، سَمِعْتُ شُعْبَةَ يَقُوْلُ: إِنِّيْ لأُذَاكِرُ بِالحَدِيْثِ يَفُوتُنِي فَأَمرَضُ.
وَقَالَ مُظَفَّرُ بنُ مُدْرِكٍ: ذَكرُوا لِشُعْبَةَ حَدِيْثًا لَمْ يَسْمَعْهُ، فَجَعَلَ يَقُوْلُ: وَاحُزْنَاهُ.
٨١ - خَالِدُ بنُ بَرْمَكَ أَبُو العَبَّاسِ الفَارِسِيُّ *
الوَزِيْرُ الكَبِيْرُ، أَبُو العَبَّاسِ الفَارِسِيُّ، جَدُّ الوَزِيْرِ جَعْفَرِ بنِ الوَزِيْرِ يَحْيَى البَرْمَكِيِّ العِرَاقِيِّ.
(١) أخرجه البخاري: ٣ / ٢٢٥، من طريق شعبة، عن أبي إسحاق، وأخرجه مسلم: (١٠١٦)، من طريق زهير بن معاوية، عن أبي إسحاق، كلاهما عن عبد الله بن معقل، عن عدي ابن حاتم.
(٢) أخرجه البخاري: ١٠ / ٣٧٥، و: ١١ / ٣٧٣، ومسلم: (١٠١٦) (٦٨)، والنسائي: ٥ / ٧٥، من طريق شعبة، عن عمرو بن مرة، عن خيثمة عن عدي.
(٣) أخرجه النسائي: ٥ / ٧٤ - ٧٥، في الزكاة: باب القليل من الصدقة.
(*) الوزراء والكتاب: ٨٧ - ١٥١، وفيات الأعيان: ١ / ٣٢٨ - ٣٤٦ ضمن ترجمة جعفر بن =