تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لِشُعْبَةَ: مَنِ الَّذِيْنَ تَتركُ الرِّوَايَةَ عَنْهُم؟

قَالَ: إِذَا أَكْثَرَ عَنِ المَعْرُوْفِيْنَ مِنَ الرِّوَايَةِ مَا لاَ يُعرَفُ، أَوْ أَكْثَرَ الغَلَطَ، أَوْ تَمَادَى فِي غَلَطٍ مُجْتَمَعٍ عَلَيْهِ، وَلَمْ يَتَّهِمْ نَفْسَهُ عِنْدَ اجْتِمَاعِهِم عَلَى خِلاَفِهِ، أَوْ رَجُلٌ مُتَّهَمٌ بِكَذِبٍ، وَسَائِرُ النَّاسِ فَارْوِ عَنْهُم.

عُبَيْدُ بنُ يَعِيْشَ: حَدَّثَنَا يُوْنُسُ بنُ بُكَيْرٍ: سَمِعْتُ شُعْبَةَ يَقُوْلُ:

مُحَمَّدُ بنُ إِسْحَاقَ أَمِيْرُ المُؤْمِنِيْنَ فِي الحَدِيْثِ، وَاكْتُمْ.

الفَضْلُ بنُ مُحَمَّدٍ الشَّعْرَانِيُّ: سَمِعْتُ سُلَيْمَانَ بنَ حَرْبٍ، سَمِعْتُ حَمَّادَ بنَ زَيْدٍ يَقُوْلُ:

رَأَيتُ شُعْبَةَ قَدْ لَبَّبَ أَبَانَ بنَ أَبِي عَيَّاشٍ، يَقُوْلُ: أَسْتَعْدِي عَلَيْكَ إِلَى السُّلْطَانِ، فَإِنَّكَ تَكْذِبُ عَلَى رَسُوْلِ اللهِ -ﷺ-.

قَالَ: فَبَصُرَ بِي، فَقَالَ: يَا أَبَا إِسْمَاعِيْلَ!

قَالَ: فَأَتَيْتُهُ، فَمَا زِلتُ أَطْلُبُ إِلَيْهِ حَتَّى خَلَّصْتُهُ.

وَقَالَ سَعِيْدُ بنُ دُكَيْنٍ الكَلْبِيُّ (١): سَمِعْتُ شُعْبَةَ يَقُوْلُ: مَا رَأَيتُ أَحَدًا أَصدَقَ مِنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ.

ابْنُ المَدِيْنِيِّ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ يَقُوْلُ:

قَالَ لِي شُعْبَةُ: كَتَبْتُ عَنْ أَبِي المُهَزِّمِ خَمْسِيْنَ حَدِيْثًا، فَمَا رَوَيتُ عَنْهُ شَيْئًا.

قُلْتُ: هُوَ يَزِيْدُ بنُ سُفْيَانَ، هَالِكٌ.

الحَاكِمُ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بنُ حُمْشَادَ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بنُ سَعِيْدٍ الوَاسِطِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيْلُ بنُ عَمَّارٍ، عَنْ عِمْرَانَ بنِ أَبَانٍ، قَالَ:

لَمَّا قَدِمَ هُشَيْمٌ البَصْرَةَ، فَقَالَ شُعْبَةُ: إِنْ حَدَّثَكم عَنْ عِيْسَى بنِ مَرْيَمَ، فَصَدِّقُوهُ، وَاكتُبُوا عَنْهُ.

فَمَالَ النَّاسُ إِلَى هُشَيْمٍ، وَتَرَكُوا شُعْبَةَ، فَمَرَّ بِهِ بَعْضُ أَصْحَابِهِ، فَقَالَ: يَا أَبَا بِسْطَامَ! مَا لَكَ، أَيْنَ النَّاسُ؟

قَالَ: أَنَا صَنَعتُ بِنَفْسِي، أَلَقَيْتُ بِنَفْسِي فِي غُبَارِ الجَصِّ.

(١) كذا الأصل، وفي " تذهيب التهذيب " للمؤلف " ٢ / ٥١: وقال الربيع بن يحيى عن شعبة: ما رأيت أحدا ... وكذلك هو في " تهذيب الكمال " وتقدمه " الجرح والتعديل ".

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ٧ · الصفحة ٢٢٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ٧ · ص ٢٢٢