تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المَنْصُوْرَ أَلَحَّ عَلَيْهِ ذُبَابٌ، فَطَلَبَ مُقَاتِلًا، فَسَأَلَهُ: لِمَ خَلَقَ اللهُ الذُّبَابَ؟

قَالَ: لِيُذِلَّ بِهِ الجَبَّارِيْنَ.

قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: قُلْتُ لِمُقَاتِلٍ: زَعَمُوا أَنَّك لَمْ تَسْمَعْ مِنَ الضَّحَّاكِ.

قَالَ: كَانَ يُغْلِقُ عَلَيَّ وَعَلَيْهِ بَابٌ، فَقُلْتُ فِي نَفْسِي: أَجَلْ، بَابُ المَدِيْنَةِ.

وَقِيْلَ: إِنَّهُ قَالَ: سَلُونِي عَمَّا دُوْنَ العَرْشِ.

فَقَالُوا: أَيْنَ أَمعَاءُ النَّملَةِ؟

فَسَكَتَ.

وَسَأَلُوْهُ: لَمَّا حَجَّ آدَمُ، مَنْ حَلَقَ رَأْسَهُ؟ فَقَالَ: لاَ أَدْرِي.

قَالَ وَكِيْعٌ: كَانَ كَذَّابًا.

وَعَنْ أَبِي حَنِيْفَةَ، قَالَ: أَتَانَا مِنَ المَشْرِقِ رَأْيَان خَبِيْثَانِ: جَهْمٌ مُعَطِّلٌ، وَمُقَاتِلٌ مُشَبِّهِ (١) .

مَاتَ مُقَاتِلٌ: سَنَةَ نَيِّفٍ وَخَمْسِيْنَ وَمائَةٍ.

قَالَ البُخَارِيُّ: مُقَاتِلٌ لاَ شَيْءَ البَتَّةَ.

قُلْتُ: أَجْمَعُوا عَلَى تَرْكِهِ.

٨٠ - شُعْبَةُ بنُ الحَجَّاجِ بنِ الوَرْدِ الأَزْدِيُّ العَتَكِيُّ * (ع)

الإِمَامُ، الحَافِظُ، أَمِيْرُ المُؤْمِنِيْنَ فِي الحَدِيْثِ،

(١) التعطيل: هو أن لا تثبت لله الصفات التي وصف بها نفسه، أو وصفه بها رسوله - ﷺ - والتشبيه: أن يشبه الله سبحانه وتعالى بأحد من خلقه.

وكلا المذهبين مجانب للصواب، والمذهب الصحيح، الذي لا معدل عنه لكل من رضي بالله ربا، وبالاسلام دينا، وبمحمد - ﷺ - رسولا - وهو مذهب سلف الأمة من الصحابة والتابعين ومن بعدهم -: أن يصف الله سبحانه وتعالى بما وصف نفسه في كتابه، وبما وصفه به رسوله - ﷺ - في الأحاديث التي صحت عنه، من غير تشبيه ولا تمثيل، ولا تأويل ولا تعطيل.

كما جاء في القرآن الكريم: (ليس كمثله شيء وهو السميع البصير) [الشوري: ١١] .

(*) طبقات ابن سعد: ٧ / ٢٨٠ - ٢٨١، طبقات خليفة: ٢٢٢، تاريخ خليفة: ٣٠١، ٤٣٠، التاريخ الكبير: ٤ / ٢٤٤ - ٢٤٥، التاريخ الصغير: ٢ / ١٣٥، المعارف: ٥٠١، المعرفة والتاريخ: ٢ / ٢٨٣ - ٢٨٧، الجرح والتعديل: ١ / ١٢٦ - ١٧٦، ٤ / ٣٦٩ - ٣٧١، مشاهير علماء الأمصار: =

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ٧ · الصفحة ٢٠٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ٧ · ص ٢٠٢