تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الطَّلاَقُ وَالعِتَاقُ وَأَيْمَانُ البَيْعَةِ.

قَالَ: فَلَمَّا عَقَلْتُ أَمرِي، سَأَلْتُ مَكْحُوْلًا، وَيَحْيَى بنَ أَبِي كَثِيْرٍ، وَعَطَاءَ بنَ أَبِي رَبَاحٍ، وَعَبْدَ اللهِ بنَ عُبَيْدِ بنِ عُمَيْرٍ، فَقَالَ: لَيْسَ عَلَيْكَ شَيْءٌ، إِنَّمَا أَنْتَ مُكْرَهٌ.

فَلَمْ تَقَرَّ عَيْنِي، حَتَّى فَارَقْتُ نِسَائِي، وَأَعتَقْتُ رَقِيْقِي، وَخَرَجْتُ مِنْ مَالِي، وَكَفَّرْتُ أَيْمَانِي، فَأَخْبِرْنِي: سُفْيَانُ كَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ؟

العَبَّاسُ بنُ الوَلِيْدِ: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ بنُ فُلاَنٍ: سَمِعْتُ الأَوْزَاعِيَّ يَقُوْلُ:

نَتَجَنَّبُ مِنْ قَوْلِ أَهْلِ العِرَاقِ خَمْسًا، وَمِنْ قَوْلِ أَهْلِ الحِجَازِ خَمْسًا:

مِنْ قَوْلِ أَهْلِ العِرَاقِ: شُرْبُ المُسْكِرِ، وَالأَكلُ عِنْدَ الفَجْرِ فِي رَمَضَانَ، وَلاَ جُمُعَةَ إِلاَّ فِي سَبْعَةِ أَمصَارٍ، وَتَأَخَيْرُ العَصْرِ حَتَّى يَكُوْنَ ظِلُّ كُلِّ شَيْءٍ أَرْبَعَةُ أَمثَالِه، وَالفِرَارُ يَوْمَ الزَّحفِ.

وَمِنْ قَوْلِ أَهْلِ الحِجَازِ: اسْتِمَاعُ المَلاَهِي، وَالجَمعُ بَيْنَ الصَّلاَتَيْنِ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ، وَالمُتعَةُ بِالنِّسَاءِ، وَالدِّرْهَمُ بِالدِّرْهَمَيْنِ، وَالدِّيْنَارُ بِالدِّيْنَارَيْنِ يَدًا بِيَدٍ، وَإِتْيَانُ النِّسَاءِ فِي أَدْبَارِهنِّ (١) .

(١) قال ابن القيم في " زاد المعاد ": ٤ / ٢٥٧، طبع مؤسسة الرسالة: ومن نسب إلى بعض السلف إباحة وطئ الزوجة في دبرها فقد غلط عليه، كيف وقد ورد في الباب غير ما حديث عنه - ﷺ - في تحريم إتيان الرجل زوجته في دبرها، فقد أخرج أحمد: ٢ / ٤٤٤، ٤٧٩، وأبو داود: (٢١٦٢)، من حديث أبي هريرة مرفوعا: " ملعون من أتى المرأة في دبرها "، وصحح البوصيري إسناده، وله شاهد عند ابن عدي: ٢١١ - آ، والطبراني في " الأوسط " كما في " المجمع ": ٤ / ٢٩٩، من حديث عقبة بن عامر، وسنده حسن فيتقوى به.

وأخرجه أحمد: ٢ / ٢٧٧، ٣٤٤، وابن ماجه: (١٩٢٣)، بلفظ: " لا ينظر الله إلى رجل جامع امرأته في دبرها "، وله شاهد بسند حسن يتقوى به من حديث ابن عباس عند الترمذي، وصححه ابن حبان: (١٣٠٢) .

وفي لفظ للترمذي: (١٣٥)، وأحمد: ٢ / ٤٠٨، ٤٧٦، وأبي داود: (٣٩٠٤)، وابن ماجه: (٦٩٣)، والدارمي: ١ / ٢٥٩: " من أتي حائضا أو امرأة في دبرها، أو كاهنا فصدقه فقد كفر بما أنزل على محمد - ﷺ - وسنده قوي.

وأخرج الترمذي: (١١٦٤)، والدارمي: ١ / ٢٦٠، عن علي بن طلق، قال: قال رسول الله - ﷺ - " لا تأتوا النساء في أعجازهن فإن الله لا يستحي من الحق ". وحسنه الترمذي، وصححه ابن حبان.

وله شاهد من حديث خزيمة بن ثابت، أخرجه الشافعي: ٢ / ٣٦٠، وأحمد: ٢ / ٢١٣، والطحاوي: ٢ / ٢٥، وسنده صحيح، وصححه ابن =

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ٧ · الصفحة ١٣١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ٧ · ص ١٣١