تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَرُوِيَ: أَنَّ هِشَامًا أَهوَى إِلَى يَدِ أَبِي جَعْفَرٍ لِيُقَبِّلَهَا، فَمَنَعَهُ، وَقَالَ: يَا ابْنَ عُرْوَةَ! إِنَّا نُكْرِمُكَ عَنْهَا، وَنُكرِمُهَا عَنْ غَيْرِكَ.

قُلْتُ: كَانَ يَرَى لَهُ لِشَرَفِهِ، وَعِلمِهِ، وَلِكَونِهِ مِنْ أَوْلاَدِ صَفِيَّةَ أُخْتِ العَبَّاسِ.

وَقَالَ يَعْقُوْبُ بنُ شَيْبَةَ: هِشَامٌ ثَبْتٌ، لَمْ يُنْكَرْ عَلَيْهِ إِلاَّ بَعْدَ مَصِيْرِهِ إِلَى العِرَاقِ، فَإِنَّهُ انبَسَطَ فِي الرِّوَايَةِ، وَأَرْسَلَ عَنْ أَبِيْهِ مِمَّا كَانَ سَمِعَهُ مِنْ غَيْرِ أَبِيْهِ، عَنْ أَبِيْهِ.

قُلْتُ: فِي حَدِيْثِ العِرَاقِيِّيْنَ عَنْ هِشَامٍ أَوهَامٌ تُحْتَمَلُ، كَمَا وَقَعَ فِي حَدِيْثِهِم عَنْ مَعْمَرٍ أَوهَامٌ.

وَضَبَطَ جَمَاعَةٌ وَفَاةَ هِشَامٍ بِبَغْدَادَ، فِي سَنَةِ سِتٍّ وَأَرْبَعِيْنَ وَمائَةٍ، وَصَلَّى عَلَيْهِ أَبُو جَعْفَرٍ المَنْصُوْرُ.

وَشَذَّ: الفَلاَّسُ، فَقَالَ: سَنَةَ سَبْعٍ وَأَرْبَعِيْنَ.

وَقِيْلَ: سَنَةَ خَمْسٍ.

وَقِيْلَ: عَاشَ سَبْعًا وَثَمَانِيْنَ سَنَةً.

وَقِيْلَ غَيْرُ ذَلِكَ.

وَقَعَ لِي الكَثِيْرُ مِنْ عَوَالِيْهِ، حَتَّى فِي (الجَامِعِ الصَّحِيْحِ) مِنْ رِوَايَةِ عُبَيْدِ اللهِ بنِ مُوْسَى، عَنْهُ.

وَأَعْلَى مِنْ ذَلِكَ: مَا حَدَّثَنَا وَأَخْبَرَنَا عَنْ عُمَرَ بنِ طَبَرْزَدْ سَمَاعًا، أَنْبَأَنَا هِبَةُ اللهِ بنُ الحُصَيْنِ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ غَيْلاَنَ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الشَّافِعِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ غَالِبٍ تَمْتَامٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بنُ هَاشِمٍ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ:

كَانَ رَسُوْلُ اللهِ -ﷺ- يُحِبُّ الحَلْوَاءَ وَالعَسَلَ.

لَكِنَّ يَحْيَى السِّمْسَارَ لَيْسَ بِثِقَةٍ (١) .

وَأَمَّا المَتْنُ فَفِي الصِّحَاحِ.

(١) بل هو كذاب كما تقدم.

لكن الحديث صحيح كما قال المصنف، رحمه الله، فقد أخرجه البخاري ١٠ / ٦٨ في الاشربة، باب شراب الحلواء والعسل و١١٧ في الطب من حديث علي بن المديني، عن أبي أسامة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، رضي الله عنها، قالت، " كان النبي ﷺ يعجبه الحلواء والعسل ".

وأخرجه أيضا ٩ / ٤٨٣ في الاطعمة عن أبي أسامة، عن هشام و٣٣٣ في الطلاق، عن علي بن مسهر، عن هشام و١٢ / ٣٠٢ في الحيل عن عبيد الله بن إسماعيل، عن أبي أسامة، عن هشام.

وأخرجه مسلم (١٤٧٤) (٢١) في الطلاق من حديث أبي كريب، وهارون بن عبد الله، عن أبي أسامة، عن هشام، به.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ٦ · الصفحة ٤٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ٦ · ص ٤٦