تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كَهْمَسٌ يُصَلِّي فِي اليَوْمِ وَاللَّيلَةِ أَلفَ رَكْعَةٍ، فَإِذَا مَلَّ، قَالَ: قُوْمِي يَا مَأْوَى كُلِّ سُوءٍ، فَوَاللهِ مَا رَضيْتُكِ للهِ سَاعَةً.

وَقِيْلَ: إِنَّ كَهْمَسًا سَقطَ مِنْهُ دِيْنَارٌ، فَفتَّشَ، فَلَقِيَهُ، فَلَمْ يَأْخُذْهُ، وَقَالَ: لَعَلَّهُ غَيرُهُ.

وَكَانَ -رحمه الله- بَرًّا بِأُمِّهِ، فَلَمَّا مَاتتْ حَجَّ، وَأَقَامَ بِمَكَّةَ حَتَّى مَاتَ، وَكَانَ يَعْمَلُ فِي الجَصِّ، وَكَانَ يُؤَذِّنُ.

قَالَ يَحْيَى بنُ كَثِيْرٍ البَصْرِيُّ: اشْتَرَى كَهْمَسٌ دَقِيْقًا بِدِرْهَمٍ، فَأَكَلَ مِنْهُ، فَلَمَّا طَالَ عَلَيْهِ كَالَه، فَإِذَا هُوَ كَمَا وَضَعَهُ.

تُوُفِّيَ: كَهْمَسٌ فِي سَنَةِ تِسْعٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَمائَةٍ، وَكَانَ مِنْ حَملَةِ الحُجَّةِ.

قَالَ أَبُو عَطَاءٍ الرَّمْلِيُّ: كَانَ كَهْمَسٌ يَقُوْلُ فِي اللَّيْلِ: أَتُرَاكَ مُعذِّبِي، وَأَنْتَ قُرَّةُ عَيْنِي، يَا حَبِيْبَ قَلْبَاهُ!.

وَقِيْلَ: إِنَّهُ أَرَادَ قَتْلَ عَقربٍ، فَدَخَلتْ فِي جُحْرٍ، فَأَدخلَ أَصَابِعَهُ خَلْفَهَا، فَضَرَبتْهُ.

فَقِيْلَ لَهُ، قَالَ: خِفتُ أَنْ تَخْرُجَ، فَتَجِيْءَ إِلَى أُمِّي تَلدَغُهَا.

١٣٥ - مُحَمَّدُ بنُ عَجْلاَنَ القُرَشِيُّ المَدَنِيُّ * (خت، م، ٤)

الإِمَامُ، القُدْوَةُ، الصَّادِقُ، بَقِيَّةُ الأَعْلاَمِ، أَبُو عَبْدِ اللهِ القُرَشِيُّ، المَدَنِيُّ، وَكَانَ عَجْلاَنُ مَوْلَى لِفَاطِمَةَ بِنْتِ الوَلِيْدِ بنِ عُتْبَةَ بنِ رَبِيْعَةَ بنِ عَبْدِ شَمْسٍ بنِ عَبْدِ مَنَافٍ.

وُلِدَ: فِي خِلاَفَةِ عَبْدِ المَلِكِ بنِ مَرْوَانَ.

وَحَدَّثَ عَنْ: أَبِيْهِ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ هُرْمُزَ الأَعْرَجِ، وَعَمْرِو بنِ شُعَيْبٍ، وَأَبِي حَازِمٍ سَلْمَانَ الأَشْجَعِيِّ - وَهُوَ أَقدمُ شَيْخٍ لَهُ - وَرَجَاءِ بنِ حَيْوَةَ، وَنَافِعٍ، وَمُحَمَّدِ

(*) طبقات خليفة: (٢٧٠)، تاريخ البخاري ١ / ١٩٦، التاريخ الصغير ١ / ٢١٩، الجرح والتعديل ٨ / ٤٩، مشاهير علماء الأمصار (١٤٠)، الكامل في التاريخ ٥ / ٥٥٢، ٥٨٩، تهذيب الكمال (١٢٤١ - ١٢٤٢)، تذهيب التهذيب ٣ / ١٣١ / ٢، ميزان الاعتدال ٣ / ٦٤٤ - ٦٤٧، الوافي بالوفيات: ٤ / ٩٢، تهذيب التهذيب ٩ / ٣٤١ - ٣٤٢، خلاصة تذهيب الكمال (٣٥١) .

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ٦ · الصفحة ٣١٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ٦ · ص ٣١٧