تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حَدِيْثٍ، أَخْطَأَ فِيْهَا فِي أَكْثَرَ مِنْ عَشْرَةِ أَحَادِيْثَ.

وَكَانَ عِنْدَ وَكِيْعٍ عَنْهُ ثَمَانُ مائَةٍ.

وَسُفْيَانُ أَعْلَمُهُم بِالأَعْمَشِ.

قَالَ مُحَمَّدُ بنُ خَلَفٍ التَّيْمِيُّ: عَنْ أَبِي بَكْرٍ بنِ عَيَّاشٍ، قَالَ:

كُنَّا نُسَمِّي الأَعْمَشَ سَيِّدَ المُحَدِّثِيْنَ، كُنَّا نَجِيْءُ إِلَيْهِ إِذَا فَرَغْنَا مِنَ الدَّوَرَانِ، فَيَقُوْلُ: عِنْدَ مَنْ كُنْتُم؟

فَنَقُوْلُ: عِنْدَ فُلاَنٍ.

فَيَقُوْلُ: طَبْلٌ مُخَرَّقٌ.

وَيقُوْلُ: عِنْدَ مَنْ كُنْتُم؟

فَنَقُوْلُ: عِنْدَ فُلاَنٍ.

فَيَقُوْلُ: طَيْرٌ طَيَّارٌ.

وَنَقُوْلُ: عِنْدَ فُلاَنٍ.

فَيَقُوْلُ: دُفٌّ.

وَكَانَ يُخْرِجُ إِلَيْنَا شَيْئًا، فَنَأكُلُه، فَقُلْنَا يَوْمًا: لاَ يُخْرِجُ شَيْئًا إِلاَّ أَكَلتُمُوْهُ.

فَأَخرَجَ شَيْئًا، فَأَكَلنَاهُ، وَأَخْرَجَ، فَأَكَلنَاهُ، فَدَخَلَ، فَأَخرَجَ فتيتًا، فَشَرِبنَاهُ، فَدَخَلَ، وَأَخْرَجَ إِجَانَةً وَقَتًّا، وَقَالَ: فَعَلَ الله بِكُم وَفَعَلَ، أَكَلتُم قُوْتِي وَقُوْتَ المَرْأَةِ، وَشَرِبتُم فتيتَهَا، هَذَا عَلَفُ الشَّاةِ.

قَالَ: فَمَكَثنَا ثَلاَثِيْنَ يَوْمًا لاَ نَكْتُبُ عَنْهُ، فَزَعًا مِنْهُ، حَتَّى كَلَّمْنَا إِنْسَانًا عَطَّارًا كَانَ يَجْلِسُ إِلَيْهِ حَتَّى كلَّمَه لَنَا.

قَالَ أَبُو خَالِدٍ الأَحْمَرُ: سُئِلَ الأَعْمَشُ عَنْ حَدِيْثٍ، فَقَالَ لابْنِ المُخْتَارِ: تَرَى أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِ الحَدِيْثِ؟

فَغمَّضَ عَيْنَيْهِ، وَقَالَ: لاَ أَرَى أَحَدًا يَا أَبَا مُحَمَّدٍ، فَحَدَّثَ بِهِ.

رَوَى: الكَوْسَجُ، عَنِ ابْنِ مَعِيْنٍ، قَالَ: الأَعْمَشُ ثِقَةٌ.

وَقَالَ النَّسَائِيُّ: ثِقَةٌ، ثَبْتٌ.

رَوَى: شَرِيْكٌ، عَنِ الأَعْمَشِ، قَالَ:

لَمْ يَكُنْ إِبْرَاهِيْمُ يُسنِدُ الحَدِيْثَ لأَحَدٍ إِلاَّ لِي، لأَنَّهُ (١) كَانَ يُعجَبُ بِي.

قَالَ أَبُو عَوَانَةَ، وَعَبْدُ اللهِ بنُ دَاوُدَ: مَاتَ الأَعْمَشُ سَنَةَ سَبْعٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَمائَةٍ.

(١) في الأصل " لا انه ".

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ٦ · الصفحة ٢٤٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ٦ · ص ٢٤٧