تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هَزَمَتْه الخُرَاسَانِيَّةُ، فَدَخَلَ إِلَى وَاسِطَ، فَحَاصَرَهُ المَنْصُوْرُ مُدَّةً، ثُمَّ خَدَعَه المَنْصُوْرُ، وَآمَنَه، وَنَكَثَ، فَدَخَلُوا عَلَيْهِ دَارَه، فَقَتلُوْهُ صَبْرًا، وَابْنَه دَاوُدَ، وَمَمَالِيْكَه، وَحَاجِبَه، فَسَجَدَ للهِ، فَنَزَلُوا عَلَيْهِ، فَهَبَرُوْهُ.

وَقَدْ كَانَ وَلِيَ حَلَبَ لِلْوَلِيْدِ بنِ يَزِيْدَ.

مَوْلِدُه: فِي سَنَةِ سَبْعٍ وَثَمَانِيْنَ.

وَعَاشَ: خَمْسًا وَأَرْبَعِيْنَ سَنَةً.

قَالَ المَدَائِنِيُّ: كَانَ جسِيْمًا، كَثِيْرَ الأَكلِ، ضَخْمًا، طَوِيْلًا، شُجَاعًا، خَطِيْبًا، رِزقُه فِي السَّنَةِ سِتُّ مائَةِ أَلْفٍ، وَكَانَ يُفَرِّقُهَا فِي العُلَمَاءِ وَالوُجُوْهِ.

وَعَنْ مُحَمَّدِ بنِ كَثِيْرٍ: أَنَّ السَّفَّاحَ أَلَحَّ عَلَى أَخِيْهِ أَبِي جَعْفَرٍ يَأمُرُه بِقَتلِ ابْنِ هُبَيْرَةَ، وَهُوَ يُرَاجِعُه؛ لِكَوْنِهِ حَلَفَ لَهُ.

فَكَتَبَ إِلَيْهِ، وَأَنَّبَه: لَيَقْتُلَنَّه.

فَوَلَّى قَتْلَه الهَيْثَمَ بنَ شُعْبَةَ.

وَقَدْ وَلِيَ أَبُوْهُ أَيْضًا إِمْرَةَ العِرَاقَيْنِ لِيَزِيْدَ بنِ عَبْدِ المَلِكِ بَعْدَ المائَةِ.

قُتِلَ يَزِيْدُ: فِي ذِي القَعْدَةِ، سَنَة اثْنَتَيْنِ وَثَلاَثِيْنَ وَمائَةٍ.

وَكَانَ أَبُو مُسْلِمٍ الخُرَاسَانِيُّ هُوَ الَّذِي أَغرَى السَّفَّاحَ بِقَتلِ ابْنِ هُبَيْرَةَ، وَكَانَ ابْنُ هُبَيْرَةَ يَرْكَبُ رِكْبَةً عَظِيْمَةً إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ، فَنَهَاهُ الحَاجِبُ إِلَى أَنْ بَقِيَ فِي ثَلاَثَةٍ.

١٠٤ - عَبْدُ اللهِ بنُ المُقَفَّعِ *

أَحَدُ البُلغَاءِ وَالفُصَحَاءِ، وَرَأْسُ الكُتَّابِ، وَأُولِي الإِنشَاءِ، مِنْ نُظَرَاءِ عَبْدِ الحَمِيْدِ الكَاتِبِ.

وَكَانَ مِنْ مَجُوْسِ فَارِسٍ، فَأَسلَمَ عَلَى يَدِ الأَمِيْرِ عِيْسَى عَمِّ السَّفَّاحِ، وَكَتَبَ لَهُ، وَاخْتَصَّ بِهِ.

قَالَ الهَيْثَمُ بنُ عَدِيٍّ: قَالَ لَهُ: أُرِيْدُ أَنْ أُسْلِمَ عَلَى يَدِكَ بِمَحضَرِ

(*) تاريخ اليعقوبي ٣ / ١٠٤، الطبري ٩ / ١٨٢، أمالي المرتضى: ١ / ٩٤، أخبار الحكماء (١٤٨)، البداية والنهاية ١٠ / ٩٦، لسان الميزان ٣ / ٣٦٦، أمراء البيان ٩٩ - ١٥٨.

وفي الأصل أثبت لفظ " معا " فوق الفاء من " المقفع " إشارة إلى أن الفاء تضبط: بالفتح والكسر، وكلاهما صحيح، وسيذكر المصنف سبب تلقيبه بذلك.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ٦ · الصفحة ٢٠٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ٦ · ص ٢٠٨