تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رَوَى: المُسَيَّبُ بنُ وَاضِحٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ المُبَارَكِ - أَوْ غَيْرِهِ - قَالَ:

أَقَامَ سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ أَرْبَعِيْنَ سَنَةً إِمَامَ الجَامِعِ بِالبَصْرَةِ، يُصَلِّي العِشَاءَ وَالصُّبْحَ بِوُضُوْءٍ وَاحِدٍ.

وَعَنْ حَمَّادِ بنِ سَلَمَةَ، قَالَ: لَمْ يَضَعْ سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ جَنْبَه بِالأَرْضِ عِشْرِيْنَ سَنَةً.

وَذَكَرَ مَرْدَوَيْه، عَنْ فُضَيْلِ بنِ عِيَاضٍ، قَالَ:

قِيْلَ لِسُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ: أَنْتَ أَنْتَ، وَمَنْ مِثْلُكَ؟!

قَالَ: لاَ تَقُوْلُوا هَكَذَا، لاَ أَدْرِي مَا يَبْدُو لِي مِنْ رَبِّي -عز وجل- سَمِعْتُ اللهَ يَقُوْلُ: ﴿وَبَدَا لَهُمْ مِنَ اللهِ مَا لَمْ يَكُوْنُوا يَحْتَسِبُوْنَ﴾ [الزُّمَرُ: ٤٧] .

وَرُوِيَ عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، قَالَ: إِنَّ الرَّجُلَ لَيُذْنِبُ الذَّنْبَ، فَيُصبِحُ وَعَلَيْهِ مَذَلَّتُهُ.

رَوَى: سَعِيْدٌ الكُرَيْزِيُّ، عَنْ سَعِيْدِ بنِ عَامِرٍ الضُّبَعِيِّ، قَالَ:

مَرِضَ سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، فَبَكَى، فَقِيْلَ: مَا يُبْكِيْكَ؟

قَالَ: مَرَرْتُ عَلَى قَدَرِيٍّ، فَسَلَّمتُ عَلَيْهِ، فَأَخَافُ الحِسَابَ عَلَيْهِ.

أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ، أَنْبَأَنَا ابْنُ خَلِيْلٍ، أَنْبَأَنَا التَّيْمِيُّ، أَنْبَأَنَا الحَدَّادُ، أَنْبَأَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا سَعِيْدُ بنُ عِيْسَى، سَمِعْتُ مَهْدِيَّ بنَ هِلاَلٍ يَقُوْلُ:

أَتَيْتُ سُلَيْمَانَ، فَوَجَدتُ عِنْدَه حَمَّادَ بنَ زَيْدٍ، وَيَزِيْدَ بنَ زُرَيْعٍ، وَبِشْرَ بنَ المُفَضَّلِ، وَأَصْحَابَنَا البَصْرِيِّينَ، فَكَانَ لاَ يُحَدِّثُ أَحَدًا حَتَّى يَمتَحِنَه، فَيَقُوْلَ لَهُ: الزِّنَى بِقَدَرٍ؟

فَإِنْ قَالَ: نَعَمْ، اسْتَحلَفَه أَنَّ هَذَا دِيْنُكَ الَّذِي تَدِيْنُ اللهَ بِهِ؟

فَإِنْ حَلَفَ، حَدَّثَهُ خَمْسَةَ أَحَادِيْثَ.

قَالَ مُعَاذُ بنُ مُعَاذٍ: كَانَ سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ لاَ يَزِيْدُ كُلَّ وَاحِدٍ مِنَّا عَلَى خَمْسَةِ أَحَادِيْثَ، وَكَانَ مَعَنَا رَجُلٌ، فَجَعَلَ يُكَرِّرُ عَلَيْهِ، فَقَالَ: نَشَدْتُكَ بِاللهِ، أَجَهْمِيٌّ أَنْتَ؟

فَقَالَ: مَا أَفْطَنَكَ! مِنْ أَيْنَ تَعْرِفُنِي؟

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ٦ · الصفحة ٢٠٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ٦ · ص ٢٠٠