تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَقْوَامٍ نَبْعَثُهُم عَلَى هَذِهِ الأَعْمَالِ، فَيَجِيْءُ أَحَدُهُم بِالسَّوَادِ الكَثِيْرِ، ثُمَّ يَقُوْلُ: هَذَا لِي، وَهَذَا لَكُم.

فَإِذَا سُئِلَ: مِنْ أَيْنَ لَكَ هَذَا؟

قَالَ: أُهْدِيَ لِي، أَفَلاَ إِنْ كَانَ صَادِقًا أُهْدِيَ ذَلِكَ لَهُ فِي بَيْتِ أُمِّهِ، أَوْ بَيْتِ أَبِيْهِ.

وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لاَ أَبْعَثُ رَجُلًا عَلَى عَمَلٍ، فَيَغُلُّ مِنْهُ شَيْئًا، إِلاَّ جَاءَ بِهِ يَوْمَ القِيَامَةِ يَجْعَلُهُ عَلَى عُنُقِهِ، فَلْيَنْظُرْ رَجُلٌ لاَ يَجِيْءُ يَوْمَ القِيَامَةِ عَلَى عُنُقِهِ بَعِيْرٌ يَرْغُو، أَوْ بَقَرَةٌ تَخُوْرُ، أَوْ شَاةٌ تَيْعَرُ) .

ثُمَّ قَالَ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ: (اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ؟) .

فَقُلْتُ لأَبِي حُمَيْدٍ: أَنْتَ سَمِعْتَه مِنْ رَسُوْلِ اللهِ -ﷺ-؟

فَقَالَ: مَنْ فِيِّ رَسُوْلِ اللهِ إِلَى أُذُنِي.

وَبِهِ: حَدَّثَنَا يُوْسُفُ بنُ مُوْسَى، حَدَّثَنَا جَرِيْرٌ، وَأَبُو مُعَاوِيَةَ، وَأَبُو أُسَامَةَ، وَوَكِيْعٌ، كُلُّهُم عَنْ هِشَامِ بنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ:

عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- نَحْوَهُ.

البُخَارِيُّ: عَنْ يُوْسُفَ، عَنْ أَبِي أُسَامَةَ (١) .

٩٢ - سُلَيْمَانُ بنُ طَرْخَانَ أَبُو المُعْتَمِرِ التَّيْمِيُّ * (ع)

الإِمَامُ، شَيْخُ الإِسْلاَمِ، أَبُو المُعْتَمِرِ التَّيْمِيُّ، البَصْرِيُّ.

نَزَلَ فِي بَنِي تَيْمٍ، فَقِيْلَ: التَّيْمِيُّ.

(١) أخرجه البخاري ٣ / ٢٨٩ في الزكاة، باب: قول الله تعالى: (والعاملين عليها) ومحاسبة المصدقين مع الامام.

وأخرجه مسلم ٣ / ١٤٦٤ رقم (٢٩) في الامارة، باب: تحريم هدايا العمال، من طريق: أبي إسحاق الشيباني، عن عبد الله بن ذكوان، عن عروة ابن الزبير، عن أبي حميد.

وأخرجه البخاري ١٣ / ١٤٤ في الاحكام، باب: هدايا العمال.

وأحمد ٥ / ٤٢٣، وأبو داود (٢٩٤٦) من طريق: سفيان الثوري، عن الزهري، أنه سمع عروة، أخبرنا أبو حميد..وأخرجه البخاري ١٢ / ٣٠٦ في الحيل، باب: احتيال العامل ليهدى له وأخرجه الدارمي ١ / ١٩٤ و٢ / ٢٣٢ من طريق: شعيب، عن الزهري عن عروة، عن أبي حميد..وقوله: فيغل هو من الاغلال.

وهو الخيانة في كل شيء.

وقوله: تيعر: معناها تصيح، واليعار: صوت الشاة.

(*) طبقات ابن سعد ٧ / ١٨، تاريخ خليفة (٤٢٠)، طبقات خليفة (٢١٩)، التاريخ =

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ٦ · الصفحة ١٩٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ٦ · ص ١٩٥