تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: مَاتَ سَنَةَ سِتٍّ وَأَرْبَعِيْنَ وَمائَةٍ، وَهَذَا أَصَحُّ مِنْ قَوْلِ مَنْ قَالَ: سَنَةَ خَمْسٍ - وَاللهُ أَعْلَمُ -.

كَتَبتُ إِلَى ابْنِ أَبِي عُمَرَ، وَابْنِ عَلاَّنَ، وَطَائِفَةٍ، سَمِعُوا عُمَرَ بنَ مُحَمَّدٍ، أَنْبَأَنَا هِبَةُ اللهِ بنُ مُحَمَّدٍ، أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ غَيْلاَنَ، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ الشَّافِعِيُّ، حَدَّثَنَا الحَارِثُ بنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا يَزِيْدُ بنُ هَارُوْنَ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيْلُ بنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ حَكِيْمِ بنِ جَابِرٍ، عَنْ عُبَادَةَ بنِ الصَّامِتِ:

سَمِعْتُ رَسُوْلَ اللهِ -ﷺ- يَقُوْلُ: (الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ، مِثْلًا بِمِثْلٍ، يَدًا بِيَدٍ، وَالشَّعِيْرُ بِالشَّعِيْرِ، مِثْلًا بِمِثْلٍ، يَدًا بِيَدٍ، وَالتَّمْرُ بِالتَّمْرِ، مِثْلًا بِمِثْلٍ، يَدًا بِيَدٍ، حَتَّى ذَكَرَ المِلْحَ ...) .

فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: إِنَّ هَذَا لاَ يَقُوْلُ شَيْئًا.

فَقَالَ عُبَادَةُ: أَي وَاللهِ، مَا أُبَالِي أَنْ لاَ أَكُوْنَ بِأَرْضِكُم هَذِهِ (١) .

أَخْرَجَهُ: النَّسَائِيُّ وَحْدَه.

لَهُ عِلَّةٌ: جَاءَ عَنْ حَكِيْمٍ، قَالَ: أُخْبِرْتُ عَنْ عُبَادَةَ.

(١) أخرجه النسائي ٧ / ٢٧٧، في البيوع، باب: بيع الشعير بالشعير، وأخرجه مسلم (١٥٨٧) في المساقاة، باب: الصرف، من طريق حماد بن زيد، عن أيوب، عن أبي قلابة قال: كنت بالشام في حلقة، فيها مسلم بن يسار، فجاء أبو الأشعث.

قال: قالوا: أبو الأشعث أبو الاشعث.

فجلست إليهم.

فقلت له: حدث أخانا حديث عبادة بن الصامت.

قال: نعم.

غزونا غزاة، وعلى الناس معاوية، فغنمنا غنائم كثيرة، فكان فيما غنمنا آنية من فضة، فأمر معاوية رجلا أن يبيعها في أعطيات الناس، فتسارع الناس في ذلك، فبلغ عبادة بن الصامت فقال: إني سمعت رسول الله ﷺ ينهى عن بيع الذهب بالذهب، والفضة بالفضة، والبر بالبر، والشعير بالشعير، والتمر بالتمر والملح بالملح، إلا سواء بسواء، عينا بعين، فمن زاد أو ازداد فقد أربى.

فرد الناس ما أخذوا فبلغ ذلك معاوية، فقام خطيبا فقال: ألا ما بال

رجال يتحدثون عن رسول الله ﷺ، أحاديث، قد كنا نشهده ونصحبه فلم نسمعها منه؟ ! فقام عبادة بن الصامت، فأعاد القصة ثم قال: لنحدثن بما سمعنا من رسول الله، ﷺ، وإن كره معاوية (أو قال: وإن رغم معاوية) ما أبالى ألا أصحبه في جنده ليلة سوداء.

وأخرجه بنحوه أبو داود (٣٣٤٩) والترمذي (١٢٤٠) والنسائي ٧ / ٢٧٤ - ٢٧٥، وابن ماجه (٢٢٥٤)، والشافعي (٢ / ١٧٧ - ١٧٨) .

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ٦ · الصفحة ١٧٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ٦ · ص ١٧٨