تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَقِيْلَ: إِنَّ بَعْضَ الأُمَرَاءِ أَرْسَلَ إِلَى أَبِي حَازِمٍ، فَأَتَاهُ وَعِنْدَهُ الزُّهْرِيُّ، وَالإِفْرِيْقِيُّ، وَغَيْرُهُمَا، فَقَالَ: تَكَلَّمْ يَا أَبَا حَازِمٍ.

فَقَالَ أَبُو حَازِمٍ: إِنَّ خَيْرَ الأُمَرَاءِ مَنْ أَحَبَّ العُلَمَاءَ، وَإِنْ شَرَّ العُلَمَاءِ مَنْ أَحَبَّ الأُمَرَاءَ.

وَعَنْ أَبِي حَازِمٍ، قَالَ: إِذَا رَأَيْتَ رَبَّكَ يُتَابعُ نِعمَةً عَلَيْكَ وَأَنْتَ تَعصِيْهِ، فَاحْذَرْهُ، وَإِذَا أَحببْتَ أَخًا فِي اللهِ، فَأَقِلَّ مُخَالَطَتَهُ فِي دُنْيَاهُ.

قَالَ مُصْعَبُ بنُ عَبْدِ اللهِ الزُّبَيْرِيُّ: أَبُو حَازِمٍ أَصلُهُ فَارِسِيٌّ، وَأُمُّه رُوْمِيَّةٌ، وَهُوَ مَوْلَى بَنِي لَيْثٍ، وَكَانَ أَشقرَ، أَفْزرَ، أَحْوَلَ.

وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ: كَانَ يَقُصُّ بَعْدَ الفَجْرِ، وَبعدَ العَصْرِ فِي مَسْجِدِ المَدِيْنَةِ.

وَمَاتَ: فِي خِلاَفَةِ أَبِي جَعْفَرٍ، بَعْدَ سَنَةِ أَرْبَعِيْنَ وَمائَةٍ.

قَالَ: وَكَانَ ثِقَةً، كَثِيْرَ الحَدِيْثِ.

وَقَالَ الفَلاَّسُ، وَالتِّرْمِذِيُّ: مَاتَ سنَةَ ثَلاَثٍ وَثَلاَثِيْنَ.

وَقَالَ خَلِيْفَةُ: سَنَةَ خَمْسٍ وَثَلاَثِيْنَ.

وَقَالَ الهَيْثَمُ: مَاتَ سَنَةَ أَرْبَعِيْنَ وَمائَةٍ.

وَقَالَ يَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ: مَاتَ سنَةَ أَرْبَعٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَمائَةٍ.

قُلْتُ: آخِرُ مَنْ حَدَّثَ عَنْهُ: أَنَسُ بنُ عِيَاضٍ اللَّيْثِيُّ، وَحَدِيْثُهُ فِي الكُتُبِ السِّتَّةِ.

أَخْبَرَنَا عُمَرُ بنُ عَبْدِ المُنْعِمِ، أَنْبَأَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بنُ مُحَمَّدٍ الحَاكِمُ، أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بنُ المُسَلَّمِ الفَقِيْهُ، أَنْبَأَنَا الحُسَيْنُ بنُ مُحَمَّدٍ الخَطِيْبُ، أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ الصَّيْدَاوِيُّ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيْمُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ أَبِي عَبَّادٍ الصَّفَّارُ بِالرَّمْلَةِ، حَدَّثَنَا يُوْنُسُ بنُ عَبْدِ الأَعْلَى، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بنِ سَعْدٍ:

عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: (مَنْ نَابَهُ فِي صَلاَتِهِ شَيْءٌ، فَلْيَقُلْ: سُبْحَانَ اللهِ، إِنَّمَا التَّصْفِيْقُ لِلنِّسَاءِ، وَالتَّسْبِيْحُ لِلرِّجَالِ) .

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ٦ · الصفحة ١٠١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ٦ · ص ١٠١