تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ابْنُ سَعْدٍ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ عُمَرَ، حَدَّثَنِي نَافِعُ بنُ أَبِي نُعَيْمٍ، وَإِسْمَاعِيْلُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ بنِ عُقْبَةَ، وَابْنُ أَبِي فَرْوَةَ، قَالُوا:

كَانَ كِتَابُ نَافِعٍ الَّذِي سَمِعَهُ مِنِ ابْنِ عُمَرَ فِي صَحِيْفَةٍ، فَكُنَّا نَقْرَؤُهَا عَلَيْهِ، فَيَقُوْلُ: يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ، أَتَقُوْلُ: حَدَّثَنَا نَافِعٌ؟

فَيَقُوْلُ: نَعَمْ.

الأَصْمَعِيُّ: عَنْ نَافِعِ بنِ أَبِي نُعَيْمٍ، عَنْ نَافِعٍ: أَنَّهُ قِيْلَ لَهُ: قَدْ كَتَبُوا عِلْمَكَ.

قَالَ: كَتَبُوا؟!

قِيْلَ: نَعَمْ.

قَالَ: فَلْيَأْتُوا بِهِ حَتَّى أُقَوِّمَهُ.

عَبْدُ المَجِيْدِ بنُ عَبْدِ العَزِيْزِ بنِ أَبِي رَوَّادٍ: عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ نَافِعٍ:

أَنَّهُ لَمَّا احْتُضِرَ، بَكَى، فَقِيْلَ: مَا يُبْكِيْكَ؟

قَالَ: ذَكَرْتُ سَعْدًا (١)، وَضَغْطَةَ القَبْرِ.

قَالَ حَمَّادُ بنُ زَيْدٍ، وَجَمَاعَةٌ: تُوُفِّيَ نَافِعٌ سَنَةَ سَبْعَ عَشْرَةَ وَمائَةٍ.

وَشَذَّ: الهَيْثَمُ بنُ عَدِيٍّ، وَأَبُو عُمَرَ الضَّرِيْرُ، فَقَالاَ: مَاتَ سَنَةَ عِشْرِيْنَ وَمائَةٍ.

قَالَ إِسْمَاعِيْلُ بنُ أُمَيَّةَ: كُنَّا نَرُدُّ نَافِعًا عَنِ اللَّحْنِ، فَيَأْبَى، وَيَقُوْلُ: لاَ، إِلاَّ الَّذِي سَمِعْتُهُ.

وَقَدِ اخْتُلِفَ فِي مَحْتَدِ نَافِعٍ عَلَى أَقْوَالٍ:

فَقِيْلَ: هُوَ بَرْبَرِيٌّ.

وَقِيْلَ: نَيْسَابُوْرِيٌّ.

وَقِيْلَ: دَيْلَمِيٌّ.

وَقِيْلَ: طَالَقَانِيٌّ.

وَقِيْلَ: كَابُلِيٌّ.

وَالأَرْجَحُ أَنَّهُ فَارِسِيُّ المَحْتَدِ فِي الجُمْلَةِ.

قَالَ النَّسَائِيُّ: أَثْبَتُ أَصْحَابِ نَافِعٍ: مَالِكٌ، ثُمَّ أَيُّوْبُ، ثُمَّ عُبَيْدُ اللهِ، ثُمَّ يَحْيَى بنُ سَعِيْدٍ، ثُمَّ ابْنُ عَوْنٍ، ثُمَّ صَالِحُ بنُ كَيْسَانَ، ثُمَّ مُوْسَى بنُ عُقْبَةَ، ثُمَّ ابْنُ

(١) هو سعد بن معاذ بن النعمان الأنصاري الاشهلي سيد الاوس، شهد بدرا وأحدا والخندق ورمي يوم الخندق بسهم فعاش شهرا، ثم انتقض جرحه فمات منه.

وهو الذي حكم في يهود قريظة أن تقتل رجالهم، وتقسم أموالهم، وتسبى ذراريهم ورضي بحكمه رسول الله ﷺ وقال: لقد قضيت بحكم الله، كما في " الصحيح " وحديث ضغطة القبر صحيح أخرجه أحمد ٦ / ٥٥ و٩٨ من حديث عائشة رضي الله عنها أن النبي ﷺ قال: " إن للقبر ضغطة لو كان أحد ناجيا منها، نجا سعد بن معاذ " وأخرجه ابن سعد في " الطبقات " من حديث ابن عمر.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ٥ · الصفحة ٩٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ٥ · ص ٩٩