اخْتَلَطَ (١) بِأَخَرَةٍ، تَرَكَهُ: ابْنُ جُرَيْجٍ، وَقَيْسُ بنُ سَعْدٍ.
قُلْتُ: لَمْ يَعْنِ عَلِيٌّ - بِقَوْلِهِ: تَرَكَهُ هَاذَانِ - التَّرْكَ العُرْفِيَّ، وَلَكِنَّهُ كَبُرَ وَضَعُفَتْ حَوَاسُّهُ، وَكَانَا قَدْ تَكَفَّيَا مِنْهُ، وَتَفَقَّهَا، وَأَكْثَرَا عَنْهُ، فَبَطَّلاَ، فَهَذَا مُرَادُهُ بِقَوْلِهِ: تَرَكَاهُ (٢) .
وَلَمْ يَكُنْ يُحْسِنُ العَرَبِيَّةَ.
رَوَى: العَلاَءُ بنُ عَمْرٍو الحَنَفِيُّ، عَنْ عَبْدِ القُدُّوْسِ، عَنْ حَجَّاجٍ:
قَالَ عَطَاءٌ: وَدِدْتُ أَنِّي أُحْسِنُ العَرَبِيَّةَ.
قَالَ: وَهُوَ يَوْمَئِذٍ ابْنُ تِسْعِيْنَ سَنَةً.
وَعَنْ عَطَاءٍ، قَالَ: أَعْقِلُ مَقْتَلَ عُثْمَانَ.
وَقَالَ عُمَرُ بنُ قَيْسٍ: سَأَلْتُ عَطَاءً: مَتَى وُلِدْتَ؟
قَالَ: لِعَامَيْنِ خَلَوْا مِنْ خِلاَفَةِ عُثْمَانَ.
وَعَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: لَزِمْتُ عَطَاءً ثَمَانِيَ عَشْرَةَ سَنَةً، وَكَانَ بَعْدَ مَا كَبُرَ وَضَعُفَ يَقُوْمُ إِلَى الصَّلاَةِ، فَيَقْرَأُ مائَتَيْ آيَةٍ مِنَ البَقَرَةِ وَهُوَ قَائِمٌ، لاَ يَزُوْلُ مِنْهُ شَيْءٌ، وَلاَ يَتَحَرَّكُ.
قَالَ عُمَرُ بنُ ذَرٍّ: مَا رَأَيْتُ مِثْلَ عَطَاءِ بنِ أَبِي رَبَاحٍ، وَمَا رَأَيْتُ عَلَيْهِ قَمِيْصًا قَطُّ، وَلاَ رَأَيْتُ عَلَيْهِ ثَوْبًا يُسَاوِي خَمْسَةَ دَرَاهِمَ.
وَقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: سَمِعْتُ عَطَاءً يَقُوْلُ:
إِذَا تَنَاهَقَتِ الحَمِيْرُ بِاللَّيْلِ، فَقُوْلُوا: بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيْمِ، أَعُوْذُ بِاللهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيْمِ (٣) .
وَعَنْ عَطَاءٍ، قَالَ: لَوِ ائْتُمِنْتُ عَلَى بَيْتِ مَالٍ، لَكُنْتُ أَمِيْنًا، وَلاَ آمَنُ نَفْسِي
(١) سقطت من الأصل، واستدركت من تاريخ الإسلام للمؤلف.
(٢) لفظ المؤلف في " الميزان ": قلت: لم يعن الترك الاصطلاحي، بل عنى أنهما بطلا الكتابة عنه، وإلا فعطاء ثبت رضي.
(٣) الثابت عنه ﷺ التعوذ بالله دون البسملة إذا سمع نهيق الحمير في الليل أو النهار، فقد أخرج البخاري في " صحيحه " ٦ / ٢٥١، ومسلم (٢٧٢٩) عن أبي هريرة أن النبي ﷺ قال: " وإذا سمعتم نهيق الحمير، فتعوذوا بالله من الشيطان فإنها رأت شيطانا ".