تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَبُو المَلِيْحِ: عَنْ فُرَاتِ بنِ السَّائِبِ، قَالَ:

كُنْتُ فِي مَسْجِد مَلَطْيَةَ (١)، فَتَذَاكَرْنَا هَذِهِ الأَهْوَاءَ، فَانْصَرَفْتُ، فَنِمْتُ، فَسَمِعْتُ هَاتِفًا يَهْتِفُ: الطَّرِيْقُ مَعَ مَيْمُوْنِ بنِ مِهْرَانَ.

عَبْدُ اللهِ بنُ جَعْفَرٍ الرَّقِّيُّ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ المَلِكِ بنِ زَائِدَةَ، قَالَ:

ضُرِبَ عَلَى أَهْلِ الرَّقَّةِ بَعْثٌ، فَجَهَّزَ فِيْهِ مَيْمُوْنُ بنُ مِهْرَانَ بِنِبَّالٍ، فَقَالَ مَسْلَمَةُ: لَقَدْ أَصْبَحَ أَبُو أَيُّوْبَ فِي طَاعَتِنَا شِمْرِيًّا (٢) .

يَعْلَى بنُ عُبَيْدٍ: حَدَّثَنَا هَارُوْنَ البَرْبَرِيُّ، قَالَ:

كَتَبَ مَيْمُوْنُ بنُ مِهْرَانَ إِلَى عُمَرَ بنِ عَبْدِ العَزِيْزِ: إِنِّي شَيْخٌ كَبِيْرٌ رَقِيْقٌ، كَلَّفْتَنِي أَنْ أَقْضِيَ بَيْنَ النَّاسِ.

وَكَانَ عَلَى الخرَاجِ وَالقَضَاءِ بِالجَزِيْرَةِ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ:

إِنِّي لَمْ أُكَلِّفْكَ مَا يُعَنِّيْكَ، اجْبِ الطَّيِّبَ مِنَ الخَرَاجِ، وَاقْضِ بِمَا اسْتبَانَ لَكَ، فَإِذَا لُبِّسَ عَلَيْكَ شَيْءٌ، فَارْفَعْهُ إِلَيَّ، فَإِنَّ النَّاسَ لَوْ كَانَ إِذَا كَبُرَ عَلَيْهِم أَمْرٌ تَرَكُوْهُ، لَمْ يَقُمْ دِيْنٌ وَلاَ دُنْيَا.

جَعْفَرُ بنُ بُرْقَانَ: عَنْ مَيْمُوْنِ بنِ مِهْرَانَ، قَالَ:

لاَ يَكُوْنُ الرَّجُلُ تَقِيًّا حَتَّى يَكُوْنَ لِنَفْسِهِ أَشَدَّ مُحَاسَبَةً مِنَ الشَّرِيْكِ لِشَرِيْكِهِ، وَحَتَّى يَعْلَمَ مِنْ أَيْنَ مَلْبَسُهُ وَمَطْعَمُهُ وَمَشْرَبُهُ.

أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ مَيْمُوْنٍ، عَنِ الحَسَنِ بنِ حَبِيْبٍ، قَالَ:

رَأَيْتُ عَلَى مَيْمُوْنٍ جُبَّةَ صُوْفٍ تَحْتَ ثِيَابِهِ، فَقُلْتُ لَهُ: مَا هَذَا؟

قَالَ: نَعَمْ، فَلاَ تُخْبِرْ بِهِ أَحَدًا.

وَقَالَ جَامِعُ بنُ أَبِي رَاشِدٍ: سَمِعْتُ مَيْمُوْنَ بنَ مِهْرَانَ يَقُوْلُ:

ثَلاَثَةٌ تُؤَدَّى إِلَى البَرِّ وَالفَاجِرِ: الأَمَانَةُ، وَالعَهْدُ، وَصِلَةُ الرَّحِمِ.

(١) ملطية: مدينة على الفرات، في تركيا كانت من الثغور الشامية.

(٢) يقال: رجل شمري، أي: ماض في الأمور والحوائج مجرب.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ٥ · الصفحة ٧٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ٥ · ص ٧٤