تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لَنَا إِلَى أَبِي وَهُوَ عِنْدَ عُمَرَ، فَقَالَ: وُلِدَ لَكَ غُلاَمٌ.

قَالَ: سَبَقَكَ فُلاَنٌ.

قَالَ: إِنَّهُ آخَرُ.

قَالَ: فَقَالَ عُمَرُ: وَهَذَا أَيْضًا - أَي: أَعْتِقْهُ -.

قَالَ ابْنُ حِبَّانَ: وُلِدَ ابْنَا بُرَيْدَةَ فِي السَّنَةِ الثَّالِثَةِ مِنْ خِلاَفَةِ عُمَرَ، سَنَةَ خَمْسَ عَشْرَةَ، وَمَاتَ سُلَيْمَانُ بنُ بُرَيْدَةَ بِمَرْوَ، وَهُوَ عَلَى القَضَاءِ بِهَا، سَنَةَ خَمْسٍ وَمائَةٍ، وَوَلِيَ أَخُوْهُ بَعْدَهُ القَضَاءَ بِهَا، فَكَانَ عَلَى القَضَاءِ إِلَى أَنْ مَاتَ سَنَةَ خَمْسَ عَشْرَةَ وَمائَةٍ، فَيَكُوْنُ عُمُرُ عَبْدِ اللهِ مائَةَ عَامٍ، وَأَخْطَأَ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُمَا مَاتَا فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ.

قَالَ أَبُو تُمَيْلَةَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ المُؤْمِنِ بنُ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، قَالَ:

يَنْبَغِي لِلرَّجُلِ أَنْ يَتَعَاهَدَ مِنْ نَفْسِهِ ثَلاَثَةَ أَشْيَاءَ لاَ يَدَعُهَا: المَشْيُ، فَإِنِ احْتَاجَهَ وَجَدَهُ، وَأَنْ لاَ يَدَعَ الأَكْلَ، فَإِنَّ أَمْعَاءهُ تَضِيْقُ، وَأَنْ لاَ يَدَعَ الجِمَاعَ، فَإِنَّ البِئْرَ إِذَا لَمْ تُنْزَعْ ذَهَبَ مَاؤُهَا.

قُلْتُ: يَفْعَلُ هَذِهِ الأَشْيَاءَ بَاقْتِصَادٍ، وَلاَ سِيَّمَا الجِمَاعَ، إِذَا شَاخَ، فَتَرْكُهُ أَوْلَى.

أَحْمَدُ فِي (مُسْنَدِهِ): حَدَّثَنَا زَيْدُ بنُ الحُبَابِ، حَدَّثَنِي حُسَيْنٌ، حَدَّثَنِي ابْنُ بُرَيْدَةَ، قَالَ:

دَخَلْتُ أَنَا وَأَبِي عَلَى مُعَاوِيَةَ، فَأَجْلَسَنَا عَلَى الفِرَاشِ، ثُمَّ أَكَلْنَا، ثُمَّ شَرِبَ مُعَاوِيَةُ، فَنَاوَلَ أَبِي، ثُمَّ قَالَ:

مَا شَرِبْتُهُ مُنْذُ حَرَّمَهُ رَسُوْل اللهِ -ﷺ-.

ثُمَّ قَالَ مُعَاوِيَةُ: كُنْتُ أَجْمَلَ شَبَابِ قُرَيْشٍ، وَأَجْوَدَهُ ثَغْرًا، وَمَا شَيْءٌ كُنْتُ أَجِدُ لَهُ لَذَّةً - وَأَنَا شَابٌّ - أَجِدُهُ غَيْرَ اللَّبَنِ، أَوْ إِنْسَانٍ حَسَنِ الحَدِيْثِ يُحَدِّثُنِي (١) .

١٦ - أَخُوْه

ُ: سُلَيْمَانُ بنُ بُرَيْدَةَ الأَسْلَمِيُّ *

قَدْ كَانَ ابْنُ عُيَيْنَةَ يُفَضِّلُهُ عَلَى عَبْدِ اللهِ بنِ بُرَيْدَةَ.

رَوَى عَنْ: أَبِيْهِ، وَعَائِشَةَ، وَعِمْرَانَ بنِ حُصَيْنٍ.

(١) أخرجه أحمد ٥ / ٣٤٧، وسنده حسن.

(*) طبقات خليفة: ٣٢٢، التاريخ الكبير ٤ / ٤، الجرح والتعديل ٤ / ١٠٢، تهذيب الكمال: ٥٣٥، تذهيب التهذيب ٢ / ٤٦ / ١، تاريخ الإسلام ٤ / ٨٧، العبر ١ / ١٢٩، تهذيب التهذيب ٤ / ١٧٤، خلاصة تذهيب الكمال: ١٥٠، شذرات الذهب ١ / ١٣١.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ٥ · الصفحة ٥٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ٥ · ص ٥٢