تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَرَوَى: اللَّيْثُ بنُ سَعْدٍ، عَنْ رَبِيْعَةَ بنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ:

أَمَّا أَبُو الزِّنَادِ، فَلَيْسَ بِثِقَةٍ، وَلاَ رَضِيٍّ.

قُلْتُ: انْعَقَدَ الإِجْمَاعُ عَلَى أَنَّ أَبَا الزِّنَادِ ثِقَةٌ رَضِيٌّ.

وَقِيْلَ: كَانَ مَالِكٌ لاَ يَرضَى أَبَا الزِّنَادِ، وَهَذَا لَمْ يَصِحَّ، وَقَدْ أَكْثَرَ مَالِكٌ عَنْهُ فِي (مُوَطَّئِهِ) .

قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: قُلْتُ لِلثَّوْرِيِّ: جَالَستَ أَبَا الزِّنَادِ؟

قَالَ: مَا رَأَيْتُ بِالمَدِيْنَةِ أَمِيْرًا غَيْرَه.

وَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: جَلَسْتُ إِلَى إِسْمَاعِيْلَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ سَعْدٍ، فَقُلْتُ: حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ.

فَأَخَذَ كَفًّا مِنْ حَصَىً، فَحَصَبنِي بِهِ.

وَكُنْتُ أَسْأَلُ أَبَا الزِّنَادِ، وَكَانَ حَسَنَ الخُلُقِ.

يَحْيَى بنُ بُكَيْرٍ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، قَالَ:

جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَبِيْعَةَ، فَقَالَ: إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَسْأَلَكَ عَنْ مَسْأَلَةٍ، وَأَسْأَلَ يَحْيَى بنَ سَعِيْدٍ، وَأَسْأَلَ أَبَا الزِّنَادِ.

فَقَالَ: هَذَا يَحْيَى، وَأَمَّا أَبُو الزِّنَادِ، فَلَيْسَ بِثِقَةٍ.

قَالَ يَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ: قَالَ مَالِكٌ:

كَانَ أَبُو الزِّنَادِ كَاتِبًا لِهَؤُلاَءِ -يَعْنِي: بَنِي أُمَيَّةَ- وَكَانَ لاَ يَرضَاهُ -يَعْنِي: لِذَلِكَ-.

ثُمَّ قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: أَبُو الزِّنَادِ كَمَا قَالَ يَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ: ثِقَةٌ، حُجَّةٌ، وَلَمْ أُوْرِدْ لَهُ حَدِيْثًا؛ لأَنَّ كُلَّهَا مُسْتقِيْمَةٌ.

وَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ العُقَيْلِيُّ فِي تَرْجَمَةِ عَبْدِ اللهِ بنِ ذَكْوَانَ:

حَدَّثَنَا مِقْدَامُ بنُ دَاوُدَ، حَدَّثَنَا الحَارِثُ بنُ مِسْكِيْنٍ، وَابْنُ أَبِي الغَمْرِ، قَالاَ:

حَدَّثَنَا ابْنُ القَاسِمِ، قَالَ: سَأَلْتُ مَالِكًا عَمَّنْ يُحَدِّثُ بِالحَدِيْثِ الَّذِي قَالُوا: (إِنَّ اللهَ خَلَقَ آدَمَ عَلَى صُوْرَتِهِ (١»، فَأَنْكَر ذَلِكَ إِنْكَارًا شَدِيْدًا، وَنَهَى أَنْ يَتَحَدَّثَ بِهِ أَحَدٌ.

فَقِيْلَ: إِنَّ نَاسًا

(١) أخرجه أحمد ٢ / ٢٤٤، والآجري في " الشريعة " ٣٤١ والبيهقي في " الأسماء والصفات " =

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ٥ · الصفحة ٤٤٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ٥ · ص ٤٤٩