تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَعَنْ هِشَامِ بنِ حَسَّانٍ، قَالَ:

كَانَ يَخْتِمُ فِيْمَا بَيْنَ المَغْرِبِ وَالعِشَاءِ مَرَّتَيْنِ، وَالثَّالِثَةُ إِلَى الطَّوَاسِيْنَ (١)، وَكَانَ يَبُلُّ عِمَامَتَه مِنْ دُمُوْعِ عَيْنَيْهِ.

قَالَ صَالِحُ بنُ عُمَرَ الوَاسِطِيُّ: كَانَ الحَسَنُ يَقعُدُ مَعَ أَصْحَابِه، فَلاَ يَقُوْمُ حَتَّى يَخْتِمَ مَنْصُوْرُ بنُ زَاذَانَ.

قَالَ هُشَيْمٌ: كَانَ مَنْصُوْرٌ لَوْ قِيْلَ لَهُ: إِنَّ مَلَكَ المَوْتِ عَلَى البَابِ، مَا كَانَ عِنْدَه زِيَادَةٌ فِي العَمَلِ، وَكَانَ يُصَلِّي مِنْ طُلُوْعِ الشَّمْسِ إِلَى أَنْ يُصَلِّيَ العَصْرَ، ثُمَّ يُسَبِّحُ إِلَى المَغْرِبِ.

وَرَوَى: خَلَفُ بنُ خَلِيْفَةَ، عَنْ مَنْصُوْرٍ: الهَمُّ وَالحُزْنُ يَزِيْدُ فِي الحَسَنَاتِ، وَالأَشَرُ وَالبَطَرُ يَزِيْدُ فِي السَّيِّئَاتِ.

قَالَ أَبُو مَعْمَرٍ القَطِيْعِيُّ: ذَكَرَ عَبَّادُ بنُ العَوَّامِ، أَنَّهُ شَهِدَ جِنَازَةَ مَنْصُوْرِ بنِ زَاذَانَ، قَالَ:

فَرَأَيْتُ النَّصَارَى عَلَى حِدَةٍ، وَالمَجُوْسَ عَلَى حِدَةٍ، وَاليَهُوْدَ عَلَى حِدَةٍ، وَقَدْ أَخَذَ خَالِي بِيَدِي مِنْ كَثْرَةِ الزِّحَامِ.

شُعْبَةُ: عَنْ هِشَامِ بنِ حَسَّانٍ، قَالَ:

صَلَّيْتُ إِلَى جَنْبِ مَنْصُوْرِ بنِ زَاذَانَ فِيْمَا بَيْنَ المَغْرِبِ وَالعشَاءِ، فَقَرَأَ القُرْآنَ، وَبلَغَ فِي الثَّانِيَةِ إِلَى النَّحْلِ.

قَالَ يَزِيْدُ بنُ هَارُوْنَ: تُوُفِّيَ فِي سَنَةِ إِحْدَى وَثَلاَثِيْنَ وَمائَةٍ.

قُلْتُ: قَبْرُهُ بِوَاسِطَ ظَاهِرٌ، يُزَارُ.

١٩٧ - يُوْسُفُ بنُ عُمَرَ * بنِ مُحَمَّدِ بنِ الحَكَمِ بنِ أَبِي عُقَيْلٍ الثَّقَفِيُّ

أَمِيْرُ العِرَاقَيْنِ وَخُرَاسَانَ لِهِشَامٍ، ثُمَّ أَقَرَّهُ الوَلِيْدُ بنُ يَزِيْدَ.

وَكَانَ شَهْمًا، كَافِيًا، سَائِسًا، مَهِيْبًا، جَبَّارًا، عَسُوفًا، جَوَادًا، مِعْطَاءً.

(١) هذا غير معقول، ولا إخاله يصح.

(*) الطبري ٧ / ١٤٨، ١٦٦، ٢٦٠، وغيرها وفيات الأعيان ٧ / ١٠١، ١١٢، تاريخ الإسلام ٥ / ١٩١، مرآة الجنان ١ / ٢٦٧، التنبيه والاشراف ٢٨١، شذرات الذهب ١ / ١٧٢، الكامل ٥ / ٢١٩، ٢٢٥، ٢٦٩، ٢٩٥، ٢٩٧.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ٥ · الصفحة ٤٤٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ٥ · ص ٤٤٢