تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَجَمَاعَةٍ، أَنَّهم عَزَمُوا عَلَى خَلْعِ هِشَامٍ، فَقَالَ هِشَامٌ لِزَيْدِ بنِ عَلِيٍّ: بَلَغَنِي عَنْكَ كَذَا؟!

قَالَ: لَيْسَ بِصَحِيْحٍ.

قَالَ: قَدْ صَحَّ عِنْدِي.

قَالَ: أَحلِفُ لَكَ؟

قَالَ: لاَ أُصَدِّقُكَ.

قَالَ: إِنَّ اللهَ لَنْ يَرْفَعَ مِنْ قَدْرِ مَنْ حَلَفَ لَهُ بِاللهِ، فَلَمْ يُصَدَّقْ.

قَالَ: اخْرُجْ عَنِّي.

قَالَ: إِذًا لاَ تَرَانِي إِلاَّ حَيْثُ تَكرَهُ.

قُلْتُ: خَرَجَ مُتَأَوِّلًا، وَقُتِلَ شَهِيْدًا، وَلَيتَهُ لَمْ يَخْرُجْ، وَكَانَ يَحْيَى وَلَدَهُ لَمَّا قُتِلَ بِخُرَاسَانَ، فَقَالَ يَحْيَى:

لِكُلِّ قَتِيْلٍ مَعْشَرٌ يَطْلُبُوْنَهُ ... وَلَيْسَ لِزِيْدٍ بِالعِرَاقَيْنِ طَالِبُ

قُلْتُ: ثَارَ يَحْيَى بِخُرَاسَانَ، وَكَادَ أَنْ يَملِكَ.

قَالَ ابْنُ سَعْدٍ: قَتَلَهُ سَلْمُ بنُ أَحْوَزَ.

وَأُمُّه: هِيَ رَيْطَةُ بِنْتُ عَبْدِ اللهِ بنِ مُحَمَّدِ ابْنِ الحَنَفِيَّةِ.

وَقَالَ الهَيْثَمُ: لَمْ يُعقِبْ يَحْيَى.

وَكَانَ نَصْرُ بنُ سَيَّارٍ عَامِلُ خُرَاسَانَ قَدْ بَعَثَ سَلْمًا إِلَى يَحْيَى، فَظَفَرَ بِهِ، فَقَتَلَه بَعْدَ حُرُوْبٍ شَدِيْدَةٍ وَزُحُوفٍ، ثُمَّ أَصَابَ يَحْيَى بنَ زَيْدٍ سَهْمٌ فِي صُدْغِه، فَقَتَلَه، فَاحْتزُّوا رَأْسَه، وَبَعَثُوا بِهِ إِلَى هِشَامِ بنِ عَبْدِ المَلِكِ إِلَى الشَّامِ، وَصُلِبَتْ جُثَّتُه بِجُوْزَجَانَ، ثُمَّ أَنْزَلَهَا أَبُو مُسْلِمٍ الخُرَاسَانِيُّ، وَوَارَاهُ، وَكَتَبَ بِإِقَامَةِ النِّيَاحَةِ عَلَيْهِ بِبَلْخٍ أُسْبُوْعًا، وَبِمَرْوَ، وَمَا وُلِدَ إِذْ ذَاكَ وَلَدٌ بِخُرَاسَانَ مِنَ العَرَبِ وَالأَعْيَانِ إِلاَّ سُمِّيَ يَحْيَى.

وَدَعَا أَبُو مُسْلِمٍ بِدِيْوَانِ بَنِي أُمَيَّةَ، فَجَعَلَ يَتَصَفَّحُ أَسْمَاءَ قَتَلَةِ يَحْيَى، وَمَنْ سَارَ فِي ذَلِكَ البَعْثِ لِقِتَالِه، فَمَنْ كَانَ حَيًّا، قَتَلَه.

وَقَالَ اللَّيْثُ بنُ سَعْدٍ: قُتِلَ يَحْيَى سَنَةَ خَمْسٍ وَعِشْرِيْنَ وَمائَةٍ -رحمه الله-.

١٧٩ - سَيَّارُ بنُ وَرْدَانَ أَبُو الحَكَمِ العَنَزِيُّ مَوْلاَهُم * (ع)

الإِمَامُ، الحُجَّةُ، القُدْوَةُ، الرَّبَّانِيُّ، أَبُو الحَكَمِ الوَاسِطِيُّ، العَنَزِيُّ مَوْلاَهُم.

(*) طبقات خليفة ١٦١، التاريخ الكبير ٤ / ١٦١، التاريخ الصغير ٢ / ٢٨٨، تاريخ الفسوي =

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ٥ · الصفحة ٣٩١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ٥ · ص ٣٩١