تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَالَ نُعَيْمُ بنُ مَيْسَرَةَ: قَالَ سَعِيْدُ بنُ جُبَيْرٍ:

لَوْ خُيِّرتُ مَنْ أَلْقَى اللهَ -تَعَالَى- فِي مِسلاَخِه، لاَخْتَرتُ زُبَيْدًا اليَامِيَّ.

وَرَوَى: عَبْدُ اللهِ بنُ إِدْرِيْسَ، عَنْ عُقْبَةَ بنِ إِسْحَاقَ، قَالَ:

كَانَ مَنْصُوْرُ بنُ المُعْتَمِرِ يَأْتِي زُبَيْدَ بنَ الحَارِثِ، فَكَانَ يَذْكُرُ لَهُ أَهْلَ البَيْتِ، وَيَعْصِرُ عَيْنَيْهِ؛ يُرِيْدُهُ عَلَى الخُرُوْجِ أَيَّامَ زَيْدِ بنِ عَلِيٍّ.

فَقَالَ زُبَيْدٌ: مَا أَنَا بِخَارِجٍ إِلاَّ مَعَ نَبِيٍّ، وَمَا أَنَا بِوَاجِدِه.

قُلْتُ: اخْتُلِفَ فِي كُنْيَةِ زُبَيْدٍ، فَقِيْلَ: أَبُو عَبْدِ اللهِ، وَقِيْلَ: أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ.

قَالَ يَحْيَى القَطَّانُ: زُبَيْدٌ ثَبْتٌ.

وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ، وَغَيْرُهُ: ثِقَةٌ.

وَرَوَى: لَيْثٌ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: أَعْجَبُ أَهْلِ الكُوْفَةِ إِلَيَّ أَرْبَعَةٌ ...، فَذَكَرَ مِنْهُم زُبَيْدًا.

وَقَالَ إِسْمَاعِيْلُ بنُ حَمَّادٍ: كُنْتُ إِذَا رَأَيْتُ زُبَيْدَ بنَ الحَارِثِ مُقْبِلًا مِنَ السُّوْقِ، رَجَفَ قَلْبِي.

وَرَوَى: شُجَاعُ بنُ الوَلِيْدِ، عَنْ عِمْرَانَ بنِ عَمْرٍو، قَالَ:

كَانَ عَمِّي زُبَيْدٌ حَاجًّا، فَاحْتَاجَ إِلَى الوُضُوْءِ، فَقَامَ، فَتَنَحَّى، ثُمَّ قَضَى حَاجَتَه، ثُمَّ أَقْبَلَ، فَإِذَا هُوَ بِمَاءٍ فِي مَوْضِعٍ لَمْ يَكُنْ مَعَهُم مَاءٌ، فَتَوَضَّأَ، ثُمَّ جَاءهُم لِيُعْلِمَهُم، فَأَتَوْا، فَلَمْ يَجِدُوا شَيْئًا.

قَالَ يُوْنُسُ بنُ مُحَمَّدٍ المُؤَدِّبُ: أَخْبَرَنِي زِيَادٌ، قَالَ:

كَانَ زُبَيْدٌ مُؤَذِّنَ مَسْجِدِه، فَكَانَ يَقُوْلُ لِلصِّبْيَانِ: تَعَالَوْا، فَصَلُّوا، أَهَبْ لَكُم جَوْزًا.

فَكَانُوا يُصَلُّوْنَ، ثُمَّ يُحِيطُوْنَ بِهِ.

فَقُلْتُ لَهُ فِي ذَلِكَ، فَقَالَ: وَمَا عَلَيَّ أَنْ أَشْتَرِيَ لَهُم جَوْزًا بِخَمْسَةِ دَرَاهِمَ، وَيَتَعَوَّدُوْنَ الصَّلاَةَ.

وَبَلَغَنَا عَنْ زُبَيْدٍ: أَنَّهُ كَانَ إِذَا كَانَتْ لَيْلَةً مَطِيرَةً، طَافَ عَلَى عَجَائِزِ الحَيِّ، وَيَقُوْلُ: أَلَكُم فِي السُّوْقِ حَاجَةٌ؟

قَالَ الحَسَنُ بنُ حَيٍّ، قَالَ زُبَيْدٌ: سَمِعْتُ كَلِمَةً، فَنَفَعَنِي اللهُ بِهَا ثَلاَثِيْنَ سَنَةً.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ٥ · الصفحة ٢٩٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ٥ · ص ٢٩٧