تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تَزَوَّجهَا مُصْعَبٌ أَمِيْرُ العِرَاقِ، ثُمَّ تَزَوَّجتْ بِغَيْرِ وَاحِدٍ.

وَكَانَتْ شَهمَةً، مَهِيْبَةً، دَخَلتْ عَلَى هِشَامٍ الخَلِيْفَةِ، فَسَلَبتْهُ عِمَامَتَه وَمِطْرَفَه، وَمِنْطَقَتَه، فَأَعْطَاهَا ذَلِكَ.

وَلَهَا نَظمٌ جَيِّدٌ.

قَالَ بَعْضُهُم: أَتَيْتُهَا، فَإِذَا بِبَابِهَا جَرِيْرٌ وَالفَرَزْدَقُ وَجَمِيْلٌ وَكُثَيِّرٌ، فَأَمَرَتْ لِكُلِّ وَاحِدٍ بِأَلفِ دِرْهَمٍ.

تُوُفِّيَتْ: فِي رَبِيْعٍ الأَوَّلِ، سَنَةَ سَبْعَ عَشْرَةَ وَمائَةٍ.

قَلَّمَا رَوَتْ.

١٢٣ - هَارُوْنُ بنُ رِئَابٍ أَبُو بَكْرٍ التَّمِيْمِيُّ * (م، د، س)

الإِمَامُ، الرَّبَّانِيُّ، العَابِدُ، أَبُو بَكْرٍ التَّمِيْمِيُّ، الأُسَيِّدِيُّ، البَصْرِيُّ.

حَدَّثَ عَنْ: أَنَسِ بنِ مَالِكٍ، وَالأَحْنَفِ بنِ قَيْسٍ، وَقَبِيْصَةَ بنِ ذُؤَيْبٍ، وَكِنَانَةَ بنِ نُعَيْمٍ.

رَوَى عَنْهُ: أَيُّوْبُ السِّخْتِيَانِيُّ، وَالأَوْزَاعِيُّ، وَشُعْبَةُ، وَالحَمَّادَانِ، وَسُفْيَانُ بنُ عُيَيْنَةَ، وَجَمَاعَةٌ.

قَالَ أَبُو دَاوُدَ: يُقَالُ: إِنَّهُ كَانَ أَجَلَّ أَهْلِ البَصْرَةِ.

وَقَالَ أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ: ثِقَةٌ.

قُلْتُ: هُوَ مُقِلٌّ مِنَ الرِّوَايَةِ، حَتَّى قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: عِندَهُ أَرْبَعَةُ أَحَادِيْثَ.

قَالَ: وَكَانَ يُخفِي الزُّهْدَ، وَيَلبَسُ الصُّوْفَ تَحْتُ، وَكَانَ النُّوْرُ عَلَى وَجْهِهِ.

وَقَالَ ابْنُ شَوْذَبٍ: كُنْتُ إِذَا رَأَيْتُ هَارُوْنَ بنَ رِئَابٍ، كَأَنَّمَا أَقلَعَ عَنِ البُكَاءِ.

قَرَأْتُ عَلَى إِسْحَاقَ بنِ أَبِي بَكْرٍ، أَخْبَرَكُمُ ابْنُ خَلِيْلٍ، أَنْبَأَنَا أَبُو المَكَارِمِ التَّيْمِيُّ، أَنْبَأَنَا أَبُو عَلِيٍّ الحَدَّادُ، أَنْبَأَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ مَعْمَرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو شُعَيْبٍ الحَرَّانِيُّ، أَنْبَأَنَا البَابْلُتِّيُّ، حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنِي هَارُوْنُ بنُ رِئَابٍ، قَالَ: حَملَةُ العَرْشِ ثَمَانِيَةٌ، يَتَجَاوَبُوْنَ بِصَوْتٍ رَخِيمٍ حَسَنٍ، يَقُوْلُ

(*) التاريخ الكبير ٨ / ٢١٩، الجرح والتعديل ٩ / ٨٩، تهذيب الكمال ١٤٢٨، تذهيب التهذيب ٤ / ١٠٨ / ٢، تاريخ الإسلام ٥ / ١٦٩، تهذيب التهذيب ١١ / ٤، خلاصة تذهيب الكمال: ٤٠٧، حلية الأولياء: ٣ / ٥٥ - ٥٧، وقد تصحف فيه إلى رباب.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ٥ · الصفحة ٢٦٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ٥ · ص ٢٦٣