تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حَمَّادُ بنُ زَيْدٍ، أَخْبَرَنِي أَبِي، قَالَ:

قَالَ أَنَسُ بنُ مَالِكٍ يَوْمًا: إِنَّ لِلْخَيْرِ مَفَاتِيْحَ، وَإِنَّ ثَابِتًا مِنْ مَفَاتِيْحِ الخَيْرِ.

وَقَالَ غَالِبٌ القَطَّانُ: عَنْ بَكْرٍ المُزَنِيِّ:

مَنْ أَرَادَ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى أَعْبَدِ أَهْلِ زَمَانِهِ، فَلْيَنْظُرْ إِلَى ثَابِتٍ البُنَانِيِّ، فَمَا أَدْرَكْنَا الَّذِي هُوَ أَعَبْدُ مِنْهُ، وَمَنْ أَرَادَ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى أَحْفَظِ أَهْلِ زَمَانِهِ، فَلْيَنْظُرْ إِلَى قَتَادَةَ.

وَعَنِ ابْنِ أَبِي رَزِيْنٍ، أَنَّ ثَابِتًا قَالَ:

كَابَدْتُ الصَّلاَةَ عِشْرِيْنَ سَنَةً، وَتَنَعَّمْتُ بِهَا عِشْرِيْنَ سَنَةً.

رَوْحٌ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ:

كَانَ ثَابِتٌ البُنَانِيُّ يَقْرَأُ القُرْآنَ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، وَيَصُوْمُ الدَّهْرَ (١) .

وَقَالَ حَمَّادُ بنُ زَيْدٍ: رَأَيْتُ ثَابِتًا يَبْكِي حَتَّى تَخْتَلِفَ أَضْلاَعُهُ.

وَقَالَ جَعْفَرُ بنُ سُلَيْمَانَ: بَكَى ثَابِتٌ حَتَّى كَادَتْ عَيْنُهُ تَذْهَبُ، فَنَهَاهُ الكَحَّالُ عَنِ البُكَاءِ، فَقَالَ: فَمَا خَيْرُهُمَا إِذَا لَمْ يَبْكِيَا.

وَأَبَى أَنْ يُعَالَجَ (٢) .

(١) أخرج البخاري ٤ / ١٩٥ في الصوم، ومسلم (١١٥٩) في الصوم أيضا من حديث ابن عمر رضي الله عنه أن النبي ﷺ قال: " لاصام من صام الابد " وقوله: لا صام من صام الابد من الدعاء عليه، قال ابن العربي في " العارضة " ٣ / ٢٩٩: فيا بؤس من أصابه دعاء النبي ﷺ، وأما من قال: إنه خبر، فيا بؤس من أخبر عنه النبي ﷺ أنه لم يصم، فقد علم أنه لا يكتب له ثواب لوجوب الصدق في خبره ﷺ وقد نفى الفضل عنه، فكيف يطلب ما نفاه النبي عليه الصلاة والسلام.

وروى عبد الرزاق في " المصنف " (٧٨٧١) عن أبي عمر السيباني قال: كنا عند عمر بن الخطاب فأتي بطعام له فاعتزل رجل من القوم فقال: ماله؟ قالوا: إنه صائم، قال: وما صومه، قالوا: الدهر، قال: فجعل يضرب رأسه بقناة معه ويقول: " كل يا دهر كل يا دهر " وإسناده صحيح.

وأخرج البخاري ٤ / ١٩٥ من حديث عبد الله بن عمرو أن النبي ﷺ قال له: " اقرأ القرآن في كل شهر " قال: إني أطيق أكثر، فما زال حتى قال في ثلاث، وأخرج البخاري ٩ / ٨٤، ومسلم (١١٥٩) (١٨٢) من حديث عبد الله بن عمرو قال: قال لي رسول الله ﷺ: اقرأ القرآن في كل شهر، قال: قلت إني أجد قوة، قال: فاقرأه في عشرين ليلة قال: قلت إني أجد قوة، قال فاقرأه في سبع ولا تزد على ذلك.

(٢) كيف وقد صح عنه ﷺ من حديث أسامة بن شريك وهو الواجب الاتباع بنص القرآن أن أناسا سألوا رسول الله ﷺ: أنتداوى؟ قال: " نعم يا عباد الله، إن الله لم ينزل داء إلا أنزل له شفاء " أخرجه أحمد ٤ / ٢٧٨، وابن ماجه (٣٤٣٦)، وأبو داود (٣٨٥٥)، والترمذي (٣٩؟ ٢)، وإسناده =

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ٥ · الصفحة ٢٢٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ٥ · ص ٢٢٤