مَا قَالَتِ الصَّعَافِقَةُ (١) مَا قَالَ النَّاسُ -يَعْنِي: الحَكَمَ-.
وَقَالَ ضَمْرَةُ: عَنِ الأَوْزَاعِيِّ:
لَقِيْتُ الحَكَمَ بِمِنَىً، فَإِذَا رَجُلٌ حَسَنُ السَّمْتِ مُتَقَنِّعًا.
وَقَالَ أَبُو هَمَّامٍ: حَدَّثَنَا الوَلِيْدُ بنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنِي الأَوْزَاعِيُّ، قَالَ:
قَالَ لِي يَحْيَى بنُ أَبِي كَثِيْرٍ وَنَحْنُ بِمِنَىً: لَقِيْتَ الحَكَمَ بنَ عُتَيْبَةَ؟
قُلْتُ: نَعَمْ.
قَالَ: مَا بَيْنَ لاَبَتَيْهَا أَحَدٌ أَفْقَهُ مِنْهُ.
قَالَ: وَبِهَا عَطَاءٌ، وَأَصْحَابُهُ.
وَقَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، عَنِ الحَكَمِ، قَالَ لِرَجُلٍ:
أَنْتَ مِثْلُ الطِّيْرِ الَّذِي يَرَى الكَوَاكِبَ فِي السَّمَاءِ يَحْسِبُ أَنَّهَا سَمَكٌ.
وَقَالَ ابْنُ إِدْرِيْسَ: سَأَلْتُ شُعْبَةَ: مَتَى مَاتَ الحَكَمُ؟
قَالَ: سَنَةَ خَمْسَ عَشْرَةَ وَمائَةٍ.
قَالَ ابْنُ إِدْرِيْسَ: فِيْهَا وُلِدْتُ.
وَفِيْهَا أَرَّخَهُ: أَبُو نُعَيْمٍ، وَغَيْرُهُ.
وَقِيْلَ: سَنَةَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ، وَلَيْسَ بِشَيْءٍ.
أَخْبَرَنَا القَاضِي أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الخَالِقِ بنُ عَبْدِ السَّلاَمِ، أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ الفَقِيْهُ، أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بنُ عَبْدِ الغَنِيِّ، أَنْبَأَنَا نَصْرُ بنُ أَحْمَدَ، أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ عُبَيدِ اللهِ، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ المَحَامِلِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ الوَلِيْدِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ - هُوَ ابْنُ جَعْفَرٍ - حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الحَكَمِ، عَنِ ابْنِ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ:
أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ -ﷺ- بَعَثَ رَجُلًا مِنْ بَنِي مَخْزُوْمٍ عَلَى الصَّدَقَةِ، فَقَالَ لأَبِي رَافِعٍ: اصْحَبْنِي كَيْمَا تُصِيْبَ مِنْهَا.
فَقَالَ: حَتَّى آتِيَ النَّبِيَّ -ﷺ- فَأَسْأَلَهُ.
فَانْطَلَقَ إِلَى النَّبِيِّ -ﷺ- فَسَأَلَهُ، فَقَالَ: (إِنَّ الصَّدَقَةَ لاَ تَحِلُّ لَنَا، وَإِنَّ مَوْلَى القَوْمِ مِنْ أَنْفُسِهِم) .
(١) أراد الذين ليس عندهم علم ولا فقه، شبههم بالصعافقة الذين يشهدون السوق وليست عندهم رؤوس أموال ولانقد.