تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَعَنْ عَبْدِ المَلِكِ (١) بنِ أَبْجَرَ، قَالَ: مَا رَأَيْتُ طَلْحَةَ بنَ مُصَرِّفٍ فِي مَلأٍ إِلاَّ رَأَيْتُ لَهُ الفَضْلَ عَلَيْهِم.

وَقَالَ الحَسَنُ بنُ عَمْرٍو: قَالَ لِي طَلْحَةُ بنُ مُصَرِّفٍ: لَوْلاَ أَنِّي عَلَى وُضُوْءٍ، لأَخْبَرْتُكَ بِمَا تَقُوْلُ الرَّافِضَّةُ.

قَالَ فُضَيْلُ بنُ غَزْوَانَ: قِيْلَ لِطَلْحَةَ بنِ مُصَرِّفٍ: لَوْ ابْتَعْتَ طَعَامًا، رَبِحْتَ فِيْهِ.

قَالَ: إِنِّي أَكْرَهُ أَنْ يَعْلَمَ اللهُ مِنْ قَلْبِي غِلًاّ عَلَى المُسْلِمِيْنَ.

وَقَالَ فُضَيْلُ بنُ عِيَاضٍ: بَلَغَنِي عَنْ طَلْحَةَ أَنَّهُ ضَحِكَ يَوْمًا، فَوَثَبَ عَلَى نَفْسِهِ، وَقَالَ: وَلِمَ تَضْحَكُ؟ إِنَّمَا يَضْحَكُ مَنْ قَطَعَ الأَهْوَالَ، وَجَازَ الصِّرَاطَ.

ثُمَّ قَالَ: آلَيْتُ أَنْ لاَ أَفْتَرَّ ضَاحِكًا حَتَّى أَعْلَمَ بِمَ تَقَعُ الوَاقِعَةُ.

فَمَا رُئِيَ ضَاحِكًا حَتَّى صَارَ إِلَى اللهِ.

ابْنُ عُيَيْنَةَ: عَنْ أَبِي جَنَابٍ: سَمِعْتُ طَلْحَةَ بنَ مُصَرِّفٍ يَقُوْلُ:

شَهِدْتُ الجَمَاجِمَ (٢)، فَمَا رُمِيْتُ، وَلاَ طُعِنْتُ، وَلاَ ضُرِبْتُ، وَلَوَدِدْتُ أَنَّ هَذِهِ سَقَطَتْ هَا هُنَا وَلَمْ أَكُنْ شَهِدْتُهَا.

قَالَ لَيْثُ بنُ أَبِي سُلَيْمٍ: حَدَّثْتُ طَلْحَةَ بنَ مُصَرِّفٍ فِي مَرَضِهِ:

أَنَّ طَاوُوْسًا كَرِهَ الأَنِيْنَ، فَمَا سُمِعَ طَلْحَةُ يَئِنُّ حَتَّى مَاتَ.

وَقَالَ شُعْبَةُ: كُنَّا فِي جَنَازَةِ طَلْحَةَ بنِ مُصَرِّفٍ، فَأَثْنَى عَلَيْهِ أَبُو مَعْشَرٍ، وَقَالَ: مَا خَلَّفَ مِثْلَهُ.

(١) في الأصل: عبد الله، وهو تحريف.

(٢) موضع في العراق قريب من الكوفة نشبت عنده معركة سنة ٨٢ أو ٨٣ هـ بين عبد الرحمن ابن الاشعث والحجاج، كان الغلب والظفر فيها للحجاج بعد أن كانت بينهما وقائع كثيرة انهزم في معظمها الحجاج وجيشه انظر " الكامل " ٤ / ٤٦٩ - ٤٧٢.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ٥ · الصفحة ١٩٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ٥ · ص ١٩٢